فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35984 من 82138

فعندئذ لا نعمل بقاعدة (الدليل إذا تطرقه الاحتمال بطل به الاستدلال)

بل نأخذ بتلك الدلالة علميا وعمليا

أما الحالة الثانية

التي يكون عندنا فيها"مسألة ما"

فيقترن فيها دليلان ظاهرهما التعارض

فأحدهما ينص على المسألة نصا جازما"المحكم"

والآخر من المتشابهات مما يجعل الاحتمال يتطرق إليه

فوجب اسقاط الاستدلال بذلك الدليل الثاني ليبقى العمل بالمحكم الأول فقط

وعندئذ يصح استخدام قاعدة (الدليل إذا تطرقه الاحتمال بطل به الاستدلال) مع الدليل الثاني

فمثلا مسألة"هل ينظر المؤمنون إلى ربهم في الجنة"

سنجد أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم صريحة في ذلك فهي محكمة

كالحديث الذي عند مسلم حيث قوله صلى الله عليه وسلم:

(إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئا أزيدكم فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظرإلى ربهم عز وجل)

ثم كانت هناك أدلة كقوله سبحانه"لاتدركه الأبصار"

فهذا دليل طرقه الاحتمال بأن لا يمكن رؤية الله في الجنة

فالانسان قد يضطرب فيظن أن الدليل قد يدل وقد لا يدل

فعندئذ وجب استخدام قاعدة (الدليل إذا تطرقه الاحتمال بطل به الاستدلال) فنسقط دلالة من دلالات هذا الدليل وهي الدلالة التي تتعارض مع المحكم

ولذا يلحظ الإنسان أن كثيرا من العلماء قديما وحديثا يستخدمون تلك القاعدة فقط

في المتشابهات ذات المعاني العدة لاسقاط وجها من أوجهها لأنه يتعارض مع نص محكم صريح.

أن قاعدة (الدليل إذا تطرقه الاحتمال بطل به الاستدلال)

يصح استخدامها مع النصوص المتشابهة

ولا يصح استخدامها مع النصوص المحكمة

ويبقى العلم لله وحده.

عبد الرحمن حسين وهدان15 - 09 - 2004, 10:13 AM

الحمد لله: ابن عبد القدوس كلامك جميل ولكن المثال الذي طرحته هداني الله واياك وهو قوله تعالى {لا تدركه الابصار} ليس بدليل متشابه بل هو محكم وهذا خطا فادح منك في العقيدة لان ابصار المؤمنين تدرك ربها ولكن من غير احاطة اي من غير ادراك كلي وهذا من المسلمات في العقيدة الصريحة الصحيحة فنحن مثلا ندرك السماء ونراها ولكن من غير احاطة بكليتها فاذا كان المخلوق هكذا فكيف بالخالق جل وعلا

ابن عبدالقدوس15 - 09 - 2004, 04:06 PM

الأخ الكريم عبد الرحمن حسين وهدان حفظه الله ورعاه

ما من نص متشابه إلا وهو: متشابه في موضوع ما، ومحكم في موضوع آخر.

فمثلا قوله سبحانه (ما جعل عليكم في الدين من حرج)

هو نص محكم في موضوع"يسر الدين"

ولكنه في نفس الوقت نص متشابه في موضوع"جواز ترك الصلوات الخمس"

فلو استدل شخص ما بذلك النص

يريد ترك الصلوات لقلنا له:

أنت تتبع المتشابهات

وتترك الأدلة المحكمات الصريحات الملزمات بأداء الصلوات الخمس المفروضات

والأمثلة على ذلك لا تحصى كثرة

ولذا

عندما وضعتُ آية (لا تدركه الأبصار)

فإنما وضعتُها في سياق"موضوع رؤية المؤمنين لربهم"

فأصبحت من المتشابه الذي يستدل به أهل البدع

ولم أضعها في سياق"موضوع إدراك أبصار الخلق لله سبحانه"

ولو وضعتها لأصبحت من المحكمات كما ذكرتَ

ولأن موضوعنا هنا هو الأول وليس الثاني صارت الأية من المتشابهات.

فخلاصة القول بأن تلك الآية تعد:

نصا محكما في عدم إدراك أبصار الخلق لله سبحانه

وفي نفس الوقت

تعد تلك الآية نصا متشابها في"امتناع المؤمنين من رؤية ربهم في الجنة"

فتأمل الفرق

رزقني الله وإياك ما أوصيتني به

من التمسك بالعقيدة الصحيحة الصريحة واجتناب الأخطاء الفادحة

الحنبلي السلفي15 - 09 - 2004, 11:17 PM

وممن استعمل القاعدة شيخ السلفيين ابن تيمية كما في الفتاوى ولاغبار على هذه القاعدة إن استعملت في موضعها الصحيح ولو أنا أنكرنا كل قاعدة لإساءة المبتدعة استعمالها لما سلمت لنا قاعدة بل إن النصوص التي هي محض الحق قديستدل بها أهل الأهواء كما هو معلوم فالله المستعان.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت