فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35823 من 82138

ـ [أبو عبدالله النجدي] ــــــــ [22 - 02 - 05, 06:03 م] ـ

أخي الفاضل الهُمَام: حارث همام ...

جزاكم الله خيرًا،،،

ما تفضلتم به في مسألة القدر واضح.

لكن يبدو لي أن هذه النتيجة:

والخلاصة قد يكون الاستدلال بالتصريف الكوني صحيحًا في واقعة معينة إذا ثبت أنه موافق للمشيئة الشرعية، وقد لايكون الاستدلال به على أمر بعينه صحيحًا إذا ثبت أن المشيئة الشرعية غير متحققة فيه. فالتعويل إذًا على النص الشرعي المبين لمحل التصريف الكوني وأثره من المحبة والرضى الإلهي، والله أعلم.

غير موافقة لطريقة ابن عقيل، فعلى ما ذهبتم إليه، يكون كلامه في الاستدلال بالتصريف الكوني"لغوًا"!

إذ المعول على النص بناءً على ما تفضلتم به، ولو أراد أن الكوني هنا وافق النص، لاكتفى بالنص، ولم يقحم التقدير الكوني في المسألة، فتعيَّن أن يكون احتجاجه وترجيحه بالتصريف الكوني، فيما لم يرد به نص، أو تزاحمت فيه النصوص،،،

وعليه فهل يمكن أن نأخذ من طريقة ابن عقيل سبيلًا إلى توسيع أدوات الترجيح عند التعارض، فنقول: إنه يمكن الترجيح بالتصريف الكوني، إذا كانت المسألة غير مشغولة بنص، أو وقع التعارض بين النصوص؟؟؟.

أعلمُ أن المسألة خطيرة، ويمكن أن يدخل منها أهل الأهواء، ولهذا ـ والله أعلم ـ تردد ابن حجر في الاحتجاج عليها بحديث الحديبية، وذلك في:

[ما رواه البخاري في صحيحه: عن المسور بن مخرمة ومروان ـ يُصَدِّق كل واحد منهما حديث صاحبه ـ قالا: خرج رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - زمن الحديبية، حتى كانوا ببعض الطريق، قال النبي: (إن خالد بن الوليد بالغميم، في خيل لقريش طليعة، فخذوا ذات اليمين) ، فوالله ما شعر بهم خالد، حتى إذا هم بقترة الجيش، فانطلق يركض نذيرًا لقريش، وسار النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها؛ بركت به راحلته، فقال الناس: حل حل، فألحت، فقالوا: خلأت القصواء، خلأت القصواء، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: ما خلأت القصواء، وما ذاك لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل، ثم قال: والذي نفسي بيده، لا يسألونني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها، ثم زجرها فوثبت، قال: فعدل عنهم، حتى نزل بأقصى الحديبية ..."الحديث] ."

لاحِظ أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لم يَعدِل عن التوجه إلى قريش إلا حين حَبسَ الله تعالى الناقة!

قال الحافظ ابن حجر (فتح الباري(5/ 336) :

"واستدل بعضهم بهذه القصة لمن قال من الصوفية: علامةُ الإذنِ التيسيرُ، وعكسه، وفيه نظر"اهـ.

والموضع فيه غموض، لعله يتجلى بمزيد من الأمثلة، وتقليبها على الأدلة، والعلم عند الله تعالى ...

ـ [عصام البشير] ــــــــ [08 - 03 - 05, 01:52 م] ـ

هل يدخل في هذا الباب هذا المثال؟:

منقول من كتاب لبعض الأفاضل

وقد استدل العلماء بحديث عائشة رضي الله عنها الذي جاء فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر عن جيش يغزو الكعبة, حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بأولهم و آخرهم, فقالت عائشة: يا رسول الله كيف يخسف بأولهم و آخرهم وفيهم عبيدهم وأسواقهم ومن ليس منهم, فأخبرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه يخسف بأولهم و آخرهم ويحشرون يوم القيامة على نياتهم. وفي رواية أم سلمة رضي الله عنها كما جاء في صحيح مسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يعوذ عائذ بالبيت فيبعث إليه بعث فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم) فقلت: فكيف بمن كان كارها؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يخسف به معهم ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته) .

فاستدل العلماء بهذا الحديث على قتل الجاهل والمكره وغير القاصد, ممن قصد المسلمين بالحرب مع الكافرين, ويبعثه الله على نيته معذورا إن كان له عذر.

فقال العلماء: إذا كان الله-وهو القادر لو شاء على تمييز المكره والجاهل - لم يميزه من الخسف, فكيف لعبيد الله أن يميزوه من الكافرين وهو يقاتل معهم؟!

فهذا الخسف به أو قتله معهم, هو من العقوبة القدرية على وجود المسلم في سواد الكافرين أو الظلمة, فيأخذه العقاب معهم, ولا يظلمه الله فيبعث على نيته, إن كانت صالحة نفعته في الآخرة.

انتهى النقل---

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت