فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23361 من 82138

-وخبيب بن عدى كان أسيرًا عند المشركين بمكة، وكان يؤتى بعنب يأكله وليس بمكة عنبة.

-وعامر بن فهيرة قتل شهيدًا فالتمسوا جسده فلم يقدروا عليه، وكان لما قتل رفع فرآه عامر بن الطفيل وقد رفع. وقال عروة فيرون الملائكة رفعته.

-وخرجت أم أيمن مهاجرة وليس معها زاد ولا ماء فكادت تموت عطشًا فلما كان وقت الفطر وكانت صائمة سمعت حسًا على رأسها فرفعته فإذا دلو معلق فشربت منه حتى رويت وما عطشت بقية عمرها.

-والبراء بن مالك كان إذا أقسم على الله أبر قسمه، وكانت الحرب إذا اشتد على المسلمين في الجهاد يقولون يا براء اقسم على ربك فيقول: يا رب أقسمت عليك لما منحتنا أكتافهم ينهزم العدو، فلما كان يوم القادسية قال: أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم وجعلتني أول شهيد، فمنحوا أكتافهم وقتل البراء شهيدًا.

-وخالد بن الوليد حاصر حصنًا منيعًا فقالوا: لا نسلم حتى تشرب السم فشربه فلم يضره.

-وسعد بن أبي وقاص كان مستجاب الدعوة ما دعا قط إلا استجيب له وهو الذي هزم كسرى وفتح العراق وذلك أنه لما وقف أمام المدائن ولم يجد شيئًا من السفن وتعذر عليه تحصيل شيء منها بالكلية، وقد ازدادت دجلة زيادة عظيمة واسود ماؤها ورمت بالزبد من كثرة مائها فخطب سعد الناس على الشاطئ وقال"ألا إني قد عزمت على قطع هذا البحر إليهم"فقالوا جميعًا:"عزم الله لنا ولك على الرشد، فافعل"ثم اقتحم بفرسه دجلة واقتحم الناس لم يتخلف عنه أحد، فساروا فيها كأنما يسيرون على وجه الأرض حتى ملؤوا ما بين الجانبين فلا يرى وجه الماء من الفرسان والرجال وجعل الناس يتحدثون على وجه الماء كما يتحدثون على وجه الأرض.

-ولما عذبت الزنيرة على الإسلام في الله فأبت إلا الإسلام وذهب بصرها، قال المشركون: أصاب بصرها اللات والعزى قالت:"كلا والله"فرد الله بصرها.

-ودعا سعيد بن زيد على أروى بنت الحكم فأعمى الله بصرها لما كذبت عليه فقال:"اللهم إن كانت كاذبة فاعم بصرها واقتلها في أرضها"فعميت ووقعت في حفرة من أرضها فماتت.

-وتغيب الحسن البصري عن الحجاج الظالم المشهور فدخلوا عليه ست مرات فدعا الله -عز وجل- فلم يروه، ودعا على بعض الخوارج كان يؤذيه فخر ميتًا.

-وصلة بن أشيم مات فرسه وهو في الغزو فقال:"اللهم لا تجعل لمخلوق عليَّ منة"، ودعا الله -عز وجل- فأحيا فرسه، فلما وصل إلى بيته قال: يا بني خذ سرجه فإنه عارية فأخذ سرجه فمات الفرس.

إلى غير ذلك كثير من الكرامات التي حصلت لصالحي هذه الأمة، وقد ذكر أضعاف هذا بكثير الإمام أبو القاسم اللالكائي في كتابه شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، الجزء التاسع منه، فقد خصه بكرامات الأولياء، فمن أراد المزيد رجع إلى ذلك السفر العظيم.

آراء الفرق المخالفة لأهل السنة والرد عليها:

تبين لنا مما سبق أن قول أهل السنة والجماعة في باب الكرامات هو جواز وقوعها على أيدي الصالحين وأنها أمر خارق للعادة غير مقرونة بدعوى النبوة، وأنها لا تصل إلى الخوارق التي أظهرها الله -عز وجل- على أيدي أنبيائه ورسله.

فظهر هناك بعض الفرق المخالفة لمعتقد أهل السنة في هذا الباب، من هذه الفرق الأشاعرة والمعتزلة، وكل فرقه من هاتين الفرقتين غلت في جانب كما سيظهر بعد قليل من عرض آرائهم ثم الرد عليها.

مذهب الأشاعرة:

تعتقد الأشاعرة جواز الكرامات بدون حد، وما جاز وقوعه لنبي جاز وقوعه لولي، بل الخارق للعادة يقع من النبي والولي والساحر، ولا فرق إلا دعوى النبوة من النبي والصلاح من الولي.

يقول الجويني في كتاب الإرشاد صـ 269:"فإن قيل فما الفرق بين الكرامة والمعجزة قلنا: لا يفترقان في جواز العقل إلا بوقوع المعجزة على حسب دعوى النبوة".

وكما نلاحظ من هذا المذهب أنه لا يخص الأنبياء بمعجزات زائدة على ما يحدث على أيدي الأولياء.

فيرد عليهم:

بأن الخوارق التي تقع على أيدي الأنبياء أظهرها الله -عز وجل- لتأييد دعوى النبوة لإقناع جماعات كافرة جاحدة، أما ما يظهر على أيدي الأولياء فإنه خاص بالولي نفسه جزاء له على عبادته أو لتقوية إيمانه أو نحو ذلك. ولا يستوي ما كان الغرض منه الإقناع لجماعات متعددة متنوعة الثقافة ومختلفة العقول تعاند الحق وتحاربه وما كان الغرض منه فرديًا لشخص مؤمن في الأصل.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت