فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23358 من 82138

وأما الكرامة فهي ما يجري الله على أيدي أوليائه المؤمنين من خوارق العادات كالعلم والقدرة وغير ذلك كالظلة التي وقعت على أسيد بن الحضير حين قراءته القرآن وكإضاءة النور لعباد بن بشر وأسيد بن حضير حين انصرفا من عند النبي -صلى الله عليه وسلم- فلما افترقا أضاء لكل واحد منهما طرف سوطه، وشرط كونها كرامة أن يكون من جرت على يده هذه الكرامة مستقيمًا على الإيمان ومتابعة الشريعة فإن كان خلاف ذلك فالجاري على يده من الخوارق يكون من الأحوال الشيطانية ثم ليعلم أن عدم حصول الكرامة لبعض المسلمين لا يدل على نقص إيمانهم لأن الكرامة إنما تقع لأسباب:

منها: تقوية إيمان العبد وتثبيته ولهذا لم ير كثير من الصحابة شيئًا من الكرامات لقوة إيمانهم وكمال يقينهم. ومنها: إقامة الحجة على العدو كما حصل لخالد لما أكل السم وكان قد حاصر حصنًا فامتنعوا عليه حتى يأكله، فأكله وفتح الحصن، ومثل ذلك ما جرى لأبي مسلم الخراسانى لما ألقاه الأسود العنسي في النار فأنجاه الله من ذلك لحاجته إلى تلك الكرامة، وكقصة أم أيمن لما خرجت مهاجرة واشتد بها العطش سمعت حسًا من فوقها فرفعت رأسها فإذا هي بدلو من ماء فشربت منها ثم رفعت.

وقد تكون الكرامة ابتلاء فيسعد بها قوم ويشقى بها آخرون، وقد يسعد بها صاحبها إن شكر، وقد يهلك إن أعجب ولم يستقم" (16) . انتهى كلامه حفظه الله."

وقال الشيخ/ عبد العزيز السلمان:"ويفرق بينها وبين المعجزة بأن المعجزة تكون مقرونة بدعوى النبوة بخلاف الكرامة". (17) .

صور من المعجزات والكرامات:

فأولًا هذه بعض معجزات رسولنا -صلى الله عليه وسلم-:

-روى مسلم في صحيحه من حديث جابر -رضي الله عنه- قال: سرنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى نزلنا واديًا أفيح فذهب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقضي حاجته فاتبعته بإداوة من ماء فنظر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلم ير شيئًا يستتر فإذا شجرتان بشاطئ الوادي فانطلق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى إحداهما، فأخذ بغصنين من أغصانها فقال: (( انقادي عليَّ بإذن الله ) )فانقادت معه كالبعير المخشوم الذى يصانع قائده حتى أتى الشجرة الأخرى، فأخذ بعض أغصانها، فقال: (( انقادي عليَّ بإذن الله ) )فانقادت كذلك حتى إذا كان بالمنتصف فيما بينهما لأَم بينهما حتى جمع بينهما، فقال: (( التئما عليَّ بإذن الله ) )فالتأمتا عليه فخرجت أحضر مخافة أن يحس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقربى فتباعدت فجلست أحدث نفس فحانت مني لفتة فإذا أنا برسول الله -صلى الله عليه وسلم- مقبلًا وإذا الشجرتان قد افترقتا فقامت كل واحدة منهما على ساق"."

-ولما انكسرت رجل عبد الله بن عتيك -رضي الله عنه- بعد ما قتل أبا رافع الذي يؤذي النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: فانتهيت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فحدثته فقال لي: (( أبسط رجلك ) )فبسطت رجلي فمسحها فكأنها لم أشتكها قط.

-وفى الترمذى عن علي -رضي الله عنه- قال: كنت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بمكة فخرجنا في بعض نواحيها فما استقبله شجر ولا جبل إلا وهو يقول السلام عليك يا رسول الله.

-وجاء أعرابي إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: بم أعرف أنك نبي؟ قال: (( إن دعوت هذا العذق من هذه النخلة أتشهد أني رسول الله؟ ) )قال نعم، فدعاها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجعل ينزل من النخلة حتى سقط إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم قال: (( ارجع ) )فعاد، فأسلم الأعرابي.

-وقصة ارتجاف أحد: وذلك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صعد أحدًا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( أثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان ) ).

-وقصة ماء الركوة: وهى ما ورد عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: عطش الناس يوم الحديبية والنبي -صلى الله عليه وسلم- بين يديه ركوة فتوضأ فجهش الناس نحوه فقال: (( ما لكم؟ ) )قالوا: ليس عندنا ماء نتوضأ ولا نشرب إلا ما بين يديك، قال جابر: فوضع النبي -صلى الله عليه وسلم- يده في الركوة فجعل الماء يثور بين أصابعه كأمثال العيون، فشربنا وتوضأنا، قال سالم: قلت لجابر: كم كنتم قال: لو كنا مائة ألف لكفانا، كنا خمس عشرة مائة.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت