فمن ذلك أولا، إن الأشعري لما خاف على نفسه القتل ببغداد، استجار ببيت أبي الحسن عبد العزيز التميمي الحنبلي [1] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=778122&posted=1#_ftn1) . و عندما رُفع أمر الباقلاني إلى الخليفة القادر بالله، و كاد أن يبطش به، تستر بمذهب أحمد بن حنبل، و أظهر موافقته له [2] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=778122&posted=1#_ftn2) .
و ثانيا إنه كانت هناك تأثيرات فكرية متبادلة، بين بعض متكلمي الحنابلة و متكلمي الأشاعرة، في مجال أصول الدين، و كانت لأسرة التميميين الحنبلية، أقوال متقاربة مع أقوال أبي بكر الباقلاني،، الذي كان يكتب في بعض جواباته اسمه هكذا: محمد بن الطيب الحنبلي، و قد يكتبه هكذا: محمد بن الطيب الأشعري [3] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=778122&posted=1#_ftn3) . و كان الحنبليان البغداديان أبو بكر غلام الخلال،و أبو الحسن التميمي يعدان أبا الحسن الأشعري من متكلمة أهل السنة الموافقين لمذهب السلف في الجملة [4] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=778122&posted=1#_ftn4) .
و ثالثا إن الأشاعرة الأوائل احتموا و تستروا بانتسابهم للحنابلة، و إظهار موافقتهم لمذهبهم -أي لمذهب الحنابلة-، و في هذا الشأن يقول شيخ الشافعية أبو إسحاق الشيرازي (ت476ه) : (( إنما نفقت الأشعرية عند الناس بانتسابهم إلى الحنابلة ) ) [5] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=778122&posted=1#_ftn5) ؛ و كان الباقلاني يكتب في بعض جواباته: محمد بن الطيب الحنبلي، و عندما رُفع أمره إلى الخليفة القادر بالله، و ضاق عليه الحال، تستر بالانتساب إلى الإمام أحمد بن حنبل، و أظهر موافقته له،و كان -أي الباقلاني- أحيإا ينتسب إلى الأئمة الثلاثة: مالك و الشافعي و احمد [6] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=778122&posted=1#_ftn6) .
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)