وجزيتم خيرا
ـ [ابو حمزة الشمالي] ــــــــ [15 - 08 - 07, 10:20 ص] ـ
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته:
ليس في الحديث إشكال و انما المشكلة في"إنبهار المرء بجهله"فكم مرة جهلت اشياء كثيرة وعندما قابلتها بالانبهار لم أفهمها و الصحيح أن يقابل الانسان جهله بالعلم والبحث و يكون على يقين بكمال دينه و أن الخلل نابع من عدم العلم بحقيقة النص عندها سيكون اكثر حكمة في تعاطي النصوص فيفهمها و يستطيع الجمع بينها.
الإشكال المورد في الصورة:
الصورة التي ذكرت في الحديث"في غير صورته التي يعرفونها"هي صورة"تعارف الله عليها مع عباده"و ليست صورة مستقلة عن صورته تعالى كقول الرجل آتيك حاملا لواءا فتعرفني به فإن جئتك على هذه الصورة فذلك أنا فاللواء لم يغير صورتك الأصليه إنما أضاف لها"أمارة".
كذلك ثبت في حديث سنده جيد كما قال الالباني في الصحيحة وابن تيمية في الفتاوى و اثبته الذهبي في العلو عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا جمع الله العباد بصعيد و احد نادى مناد: يلحق كل قوم بما كانوا يعبدون، و يبقى الناس على حالهم، فيأتيهم فيقول: ما بال الناس ذهبوا و أنتم ها هنا ؟ فيقولون ننتظر إلهنا، فيقول هل تعرفونه؟ فيقولون: إذا تعرف إلينا عرفناه، فيكشف لهم عن ساقه، فيقعون سجدا، و ذلك لقول الله تعالى:"يوم يكشف عن ساق و يدعون إلى السجود فلا يستطيعون"، و يبقى كل منافق، فلا يستطيع أن يسجد، ثم يقودهم إلى الجنة.
فهو يأتيهم في صورته كما هو تبارك وتعالى ولكنه لا يكشف لهم عن ساق فلا يعرفونه و هو تعالى يفعل ذلك ليمتحن إيمان المؤمنين ثم يأتيهم فيكشف لهم عن ساق فيعرفونه بهذه الأمارة فيسجدون فليست الصورة الأولى غير الثانية و هم لم يروا الله قط و لم ينظروا اليه كما ذكر الحافظ و لكنهم يعرفونه بشيء هو يعرف به نفسه المقدسة لهم و هو الكشف عن الساق و قد ورد ذلك صريحا في لفظ ابن مسعود في العلو للذهبي:"فيقولون بيننا وبينه علامة فإذا رأيناه عرفناه. فيقول ما هي؟ فيقولون يكشف عن ساق، فعند ذلك يكشف عن ساقه فيخرون".
ففي المرة الأولى يأتيهم و يقول انا ربكم فيتعوذون بالله منه ثم يأتيهم في الثانية بنفس الصورة و يكشف لهم عن ساق فيعرفونه و الغرض من ذلك كما هو مثبت في الحديث امتحان المؤمنين فيما بينهم في الاتيان الأول ثم امتحان المؤمن من المنافق في الكشف عن الساق و السجود.
والله اعلم
ـ [فيصل المزني] ــــــــ [16 - 08 - 07, 03:58 م] ـ
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته:
ليس في الحديث إشكال و انما المشكلة في"إنبهار المرء بجهله"فكم مرة جهلت اشياء كثيرة وعندما قابلتها بالانبهار لم أفهمها و الصحيح أن يقابل الانسان جهله بالعلم والبحث و يكون على يقين بكمال دينه و أن الخلل نابع من عدم العلم بحقيقة النص عندها سيكون اكثر حكمة في تعاطي النصوص فيفهمها و يستطيع الجمع بينها.
الإشكال المورد في الصورة:
الصورة التي ذكرت في الحديث"في غير صورته التي يعرفونها"هي صورة"تعارف الله عليها مع عباده"و ليست صورة مستقلة عن صورته تعالى كقول الرجل آتيك حاملا لواءا فتعرفني به فإن جئتك على هذه الصورة فذلك أنا فاللواء لم يغير صورتك الأصليه إنما أضاف لها"أمارة".
كذلك ثبت في حديث سنده جيد كما قال الالباني في الصحيحة وابن تيمية في الفتاوى و اثبته الذهبي في العلو عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا جمع الله العباد بصعيد و احد نادى مناد: يلحق كل قوم بما كانوا يعبدون، و يبقى الناس على حالهم، فيأتيهم فيقول: ما بال الناس ذهبوا و أنتم ها هنا ؟ فيقولون ننتظر إلهنا، فيقول هل تعرفونه؟ فيقولون: إذا تعرف إلينا عرفناه، فيكشف لهم عن ساقه، فيقعون سجدا، و ذلك لقول الله تعالى:"يوم يكشف عن ساق و يدعون إلى السجود فلا يستطيعون"، و يبقى كل منافق، فلا يستطيع أن يسجد، ثم يقودهم إلى الجنة.
فهو يأتيهم في صورته كما هو تبارك وتعالى ولكنه لا يكشف لهم عن ساق فلا يعرفونه و هو تعالى يفعل ذلك ليمتحن إيمان المؤمنين ثم يأتيهم فيكشف لهم عن ساق فيعرفونه بهذه الأمارة فيسجدون فليست الصورة الأولى غير الثانية و هم لم يروا الله قط و لم ينظروا اليه كما ذكر الحافظ و لكنهم يعرفونه بشيء هو يعرف به نفسه المقدسة لهم و هو الكشف عن الساق و قد ورد ذلك صريحا في لفظ ابن مسعود في العلو للذهبي:"فيقولون بيننا وبينه علامة فإذا رأيناه عرفناه. فيقول ما هي؟ فيقولون يكشف عن ساق، فعند ذلك يكشف عن ساقه فيخرون".
ففي المرة الأولى يأتيهم و يقول انا ربكم فيتعوذون بالله منه ثم يأتيهم في الثانية بنفس الصورة و يكشف لهم عن ساق فيعرفونه و الغرض من ذلك كما هو مثبت في الحديث امتحان المؤمنين فيما بينهم في الاتيان الأول ثم امتحان المؤمن من المنافق في الكشف عن الساق و السجود.
والله اعلم
جزاك الله خيرا ً
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)