والثالثة التي قال الله فيها (ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ)
ومن قال أنهما اثنتين فقط , جعل نفخة الفزع والصعق واحدة , ولكن الناس تفزع في أول هذه النفخة وتصعق في آخرها حيث هي نفخة طويلة.
والصحيح أنها ثلاثة بدلالة الآيات , وهذه النفخة تورث فزعا عظيمًا فطوبى لمن عمل خيرًا.
قال الله تعالى (فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ * فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ * عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ) وقد كان زرارة بن أوفى رحمه الله مع الناس في الصلاة فقرأ الإمام هذه الآية فسقط ميتًا رحمه الله.
وبعضُ الناس يشكك في هذه الخبار لأنه لا يتأثر بالقرآن , وليس التشكيك بجديد , فقد كان ابن سيرين رحمه الله ينفي ذلك.
وشيخ الإسلام رحمه الله لا يرى مانعًا من وصول استشعار عظمة الله بالإنسان لهذا الحد.
واعترض المانعون من ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم وصحابتُه الكرامُ لم يكن يحصل منهم ذلك وهم أتقى لله وأصلح قلوبًا , فكيف حصل ذلك لمن بعدهم.؟
والجواب: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان قوي القلب ومع ذلك كان يصيبه التأثر عند نزول الوحي عليه و وتذرف عيناه الدمع حينَ يُقرَأ عليه القرآن كما في حديث ابن مسعود رضي الله عنه ,والصحابة ذكلك كان أثبت وأقوى قلوبا ممن بعدهم , لكن ضعُفت قلوب التابعين فأصاب التابعين ما أصابهم من استشعار عظمة الله , حتى خلف بعد ذلك خلوفٌ لا ضعف لهم ولا استشعار , يقرأ أحدهم القرآن كما يقرأ الجريدة.!!!
23 -ربَّما يستشكل البعض حجم التأثر هذا كما حصل لزرارة رحمه الله ويقول: هل هو لأول مرة يسمع هذه الآية حتى يتأثر كل هذا التأثر.؟
والجواب:
أن هذا الإشكال صحيحٌ ولكن على مذهب من لايرى زيادة الإيمان ولا نقصه , أما من يعتقد أن الإيمان يزيد وينقص فلا يَرِد عليه هذا الإشكال لأنه يعتقد أن التأثر صادف زيادة إيمان عند السامع فكان منه ما كان.
24 -جاءت السنة بتسمية بعض الملائكة كجبريل ومياكائيل وإسرافيل كما في حديث قيام الليل أنه صلى الله عليه وسلم كان يستفتح صلاته بقوله: صلاته"اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك أنت تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم."
وجاء في بعض الآثار تسمية ملك الموت بعزرائيل والحافظ ابن كثير في البداية نفى وجود الدليل الثابت على تسميته بذلك بل الوارد في القرآن وصفه بملك الموت (قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ)
ـ [احمد بن الحنبلي] ــــــــ [28 - 02 - 08, 03:24 م] ـ
بارك الله فيك.
ـ [احمد بن الحنبلي] ــــــــ [28 - 02 - 08, 03:25 م] ـ
بارك الله فيك.
ـ [أم معين] ــــــــ [28 - 02 - 08, 04:02 م] ـ
لا حرمكم الله الأجر ..
ـ [لولو12] ــــــــ [28 - 02 - 08, 09:04 م] ـ
نفع الله بكم
ـ [أبو مهند المصري] ــــــــ [31 - 03 - 08, 10:28 ص] ـ
جزاكم الله خيرا أبا زيد وجميع الأخوة الفضلاء