فإنْ يمنح الألقابَ قومٌ سواهمُ … فأَوَّلُهَا مِنْ عِنْدِهِم وَأخِيْرُهَا
لهمْ سيفهَا وسعدُهَا وسعيدهَا … وَنَاصِرُهَا وَفخَرُهَا وَمُنِيْرُهَا
كأنكمُ والأرضُ أبناءُ ليلةٍ … فمَا عرفتْ إلاَّ ومنكمْ أميرهَا
إذَا أظلمتْ فيهَا الليالي جلوتُمُ … عَلَيْهَا وَجُوهًا يُخْجِلُ الشَّمْسَ نُورُهَا
وَمَا عَدِمَتْ مِنْكُمْ يَدًا رَبْعِيَّةً … إِذَا أَمحَلَتْ عَاذَتْ بِهَا تَسْتَجِيْرُهَا
ولا زالتِ الأمصارُ تزهَى بذكركمْ … مَنَابِرُهَا حَتَّى يَطُولَ قَصِيْرُهَا
سبقتمْ إلى الأيامِ قبلَ صروفهَا … فمَا ثبتتْ إلاَّ عليكمْ أمورهَا
وَصَاحَبْتُمُوهَا وَهِي بَعْدُ غَرِيرَةً … فصحتْ لكمْ ثمَّ استمرَّ مريرهَا
وأغذيتمُ الدنيَا بفيضِ نوالكمْ … فَمِنْ عِنْدِكُمْ أَمْطَارُهَا وَبُحُورُهَا
ولمَّا شكتْ فقدَ الكرامِ إليكمُ … وكانَ عليكمْ بعثهَا ونشورهَا