رويدكَ حتَّى يسحبَ الروضُ ذيلهُ … وتنشرُ أعلامُ الفيافي وقورهَا
فلي همةٌ لوْ ابعدَ اللهُ دارهَا … عَنْ الشَّامِ لَمْ يُعْرَفْ لِمِثْلِي نَظِيْرُها
فإنْ أعرضتْ منْ دونِنا هضباتهُ … وودعنَا لبنانُها وسنيرهَا
ولاحتْ ذرى اطوادِ مصرَ وفرجتْ … سجوفَ الدجَا أهرامُهَا وقصورُهَا
فَقُولي لِوَادِي المحْلِ أَيْنَ نَزِيْلُهُ … وَلِلسَّنَةِ الشَّهْبَاءَ كَيْفَ فَقِيْرُهَا
وَقُومِي اسْألي عَنْ مِنَّةٍ تَغْلِبيَّةٍ … سَرَى بِشْرُهَا قَبْلَ النَّدَى وَبَشِيرُها
إِذَا بَلَغَتْ مِنْ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ المُنَى … فمَا عذرهَا ألاَّ توفَّى نذورهَا
وأبلجَ منْ آلِ المثنَّى تألفتْ … لِنَاسِبِهِ شُهْبُ العُلى وَبُدُورُهَا
تناخُ عتاقُ العيسِ حولَ قبابهِ … وقدْ أمنتْ شدَّ الرحالِ ظهورهَا
مِنْ القَوْمِ سَنُّو للملوكِ شَريعَةً … مِنَ المَجْدِ كَانَتْ أغْفَلَتْهَا دُهُورُهَا