عكفت بهم على اللَّذات حتى … قرعت بهم من الغايات بابا
متى حجب الوقار اللّهو عنهم … رأوا أنْ يرفعوا ذاك الحجابا
وقاموا للتي لا عيبَ فيها … يرَوْنَ بتركها للعاب عابا
كأنَّ مجالس الأفراح منهم … كؤوس الراح تنظمهم حبابا
تريك مذاهبًا للقوم شتّى … وتذهب في عقولهم ذهابا
تحرَّينا السرور وربَّ رأيٍ … إذا وطىء التراب بأخمصيه
وما زلنا نريق دم الحميّا … ونشربها وقد ساغت شرابا
إلى أن أقلعت ظلم الدياجي … كما طيَّرت عن وكر غرابا
وغنَّتنا على الأغصان ورقُ … يطوّقني أياديه الرغابا
وقد ضحك الأقاح الغضُّ منا … وأبصر من خلاعتنا عجابا