شَكَوْنَا إلَيْهَا مَا لَقِيْنَا مِنْ الضَّنَا … فَعَرَفَنَا كَيْفَ السَقَام دُثُورُهَا
وَقَدْ دَرَسَتْ إلاَّ إِمَارَةُ ذَاكِرٍ … تلوحُ لهُ بعدَ التمادي سطورهَا
ونؤيٌ كسرِّ الكفِّ عاف تعاقبتْ … عَلَى طَيِّهِ رِيْحُ الصَبَا وَدُبُورُهَا
وَأَوْرَقَ فِي سُحْم عَوَارٍ كَأَنَّهَا … بِهِ لَمَمٌ قَدْ لاحَ فِيْهَا قَتِيْرُهَا
خليلليَّ قدْ عمَّ الأسى وتقاسمتْ … فُنُونَ البِلَى عُشَّاقُ لَيلى َ وَدُورُهَا
فلا دارَ إلاَّ دمنةٌ ورسومهَا … ولا نفسَ إلاَّ لوعةٌ وزفيرهَا
لعمرُ الليالي ما حمدتُ قديمهَا … فيوحشُني ذهابُها ومرورهَا
وقالوا عطاء الدهرِ يبلَى جديدهُ … وَمَنْ لِي بِدُنْيَا لا يَدُومُ سُرُورُهَا
وعاذلةٍ غابتْ عليَّ قناعتي … كَأَنِّي إِذَا رُمْتُ الغِّنَى أَسْتَثيُرهَا
ولوْ أنَّني خبرتُها كيفَ عزمتي … عَلَى بُعْدِهَا حَنَّتْ مِنَ الشَّوقِ عِيْرُهَا