فلما رأيتُ الصُّبحَ أقبلَ وجههُ … عليَّ كإقبالِ الأغرِّ المحجَّلِ
رفعتْ لهُ رحلي على ظهرِ عرمسٍ … رواعِ الفؤادِ حرَّةِ الوجهِ عيطلِ
طوتْ لقحًا مثلَ السِّرارِ فبشَّرتْ … بِأَسْحَمَ رَيَّانِ الْعَسِيبِة مُسْبَلِ
إِذَا هِيَ لَمْ تَعْسِرْ بِهِ ذَنّبَتْ بِهِ … تُحَاكِي بِهِ سَدْوَ النَّجَاةِ الْهَمْرْجَلِ
كما ذبَّبتْ عذراءُ غيرُ مشيحةٍ … بعوضَ القرى عنْ فارسيٍّ مرفَّلِ
بِأَذْنَابِ طَاؤُوسَيْنِ ضَمَّتْ عَلَيْهِمَا … جميعًا وقامتْ في بقيرٍ ومرفلِ
كأنّ حبابيْ رملةٍ حبوا لها … بِحَيْثُ اسْتَقَرَّتْ مِنْ مُنَاخٍ وَمُرْسَلِ
مُغَارٌ وَمَشْزُورٌ بَدِيِعَانِ فِيهِمَا … شَنَاحٍ كَصَقْبِ الطَّآئِفِ الْمُتَنَخَّلِ
تزمُّ بي الأركوبَ أدماءُ حرَّةٌ … نهوزٌ وإنْ تستذملِ العيسُ تذملِ
سنادٌ سبنتاةٌ كأنَّ محالها … ضريسٌ بطيٍّ منَ صفيحٍ وجندلِ