البحر:
كامل تام ضَرَبوا بمُنْعرَجِ اللواءِ سرادِقا … فسقاهم جَفْني سحابًا وادِقا
لم أدعُ مد نزلوا العذيبَ وبارقا … إلا سقى اللهُ العذيبَ وبارقا
بَخلوا على عَيني بحُسنِ لقائهم … فظللتُ للنظرِ الخَفيِّ مُسارِقا
إحدى النّوائبِ في الصّبابةِ أنّني … كنتُ الأمينَ فصرتُ فيها سارقا
ولكم خدودٍ في الخدودٍ نواضرٍ … لنواظرِ الحدقاتِ لحنَ حدائقا
مازالتِ العبراتُ يمطرُ نوؤها … حتى زَرعنَ على الخُدودِ شَقائقا
أينَ الفؤادُ وكانَ عبدَ ودادهم … هلْ نلتُمُ يا قومِ عَبدًا آبقا ؟
كم قلتُ إذ طلعت شموسُ وجوههم … سُبحانَ مَنْ جَعلَ الجُيوبَ مَشارِقا
وأزجِّ قوسِ الحاجبينِ وجدْتُهُ … يرمي بسهمِ الشفرِ نحوي اشقا
والحسنُ أخرسُ ناطقٌ بكمالهِ … في وجههِ أفديهِ أخرس ناطقا