خصرٌ يقولُ العاشقونَ لحُبِّهِ … يا ليَتَنا كُنا عليهِ مَناطقا
سقيًا لليلِ ما تُذُوكرَ عَهْدُهُ … إلا شققتُ من القميصِ بنائقا
لما بدا الكفُّ الخضيبُ رأيتني … جذلانَ للعنم الخصيبِ مرافقا
عانقتُ بدرًا دونهُ بدرُ الدجى … أَرأيتَ للبدرِ المُنيرِ مُعانقا ؟
ولثمتُ مَبسَمهُ اللذيذَ وراقَني … رَشْفُ الرُّضابِ فرقتُ ريقا رائقا
لم يلتمس ماءَ الحياةِ بجهدهِ … لو كانَ ذُو القَرنينِ منهُ ذائقا
حتى استباحَ سنا الصباحِ حمى الدجى … وابتزَّ منهُ الضوءُ جنحًا غاسقا
ورأيتُ هاماتِ الظَّلامِ كأنّها … قد شبنَ من هول الصباحِ مفارقا
أيقنت أنَّ الدهرَ يسلبُ ماكسا … ظلمًا ، ويظهر للسرورِ عوائقا
أَمِنَ الفَساد أذى الكسادِ فلن ترى … إلا نفاقًا في البريّةِ نافِقا