و ما لؤمتْ نفسٌ تقرُّ بفضلهِ …
لقد فازَ منهُ مشرقُ الأرضِ بالّتي … تفيضُ لها من مغربِ الأرضِ أدمع
ألا كلُّ عَيشٍ دونَهُ فمحرَّمٌ … و كلُّ حريمٍ بعده فمضيَّع
وإنّ بِنا شوقًا إليْهِ ولَوعَةً … تكادُ لها أكيادنا تتصدّع
و لكنما يسلي من الشوقِ أنّهُ … لنا في ثغورِ المجدِ والدِّين أنفع
و أنّ المدى منه قريبٌ وأنّنا … إليه من الإيماء باللّحظِ أسرَع
فسِرْ أيها المَلْكُ المُطاعُ مُؤيَّدًا … فللدّينِ والدنيا إليك تطلُّعُ
و قد أشعرتْ أرضُ العراقينِ خيفةً … تكادُ لها دارُ السّلام تضعضع
وأعطَتْ فلسطينُ القِيادَ وأهلها … فلم يبقَ منها جانبٌ يتمنّع
وما الرّملَةُ المقصورةُ الحَظوِ وحدها … بأوّلِ أرضٍ ما لها عنك مفزع