و للّه علينا منْ رآه مقوِّضًا … إذا جعلتْ أولى الكتائبِ تسرع
و نودي بالتّرحال في فحمةِ الدجى … فجاءتهُ خيلُ النّصرِ تردي وتمزع
فلاحَ لها من وجهِهِ البدرُ طالعًا … وفي خَدّهِ الشِّعْرَى العَبورُ تَطَلّع
و أضحى مردَّىً بالنِّجادِ كأنّهُ … هزبرُ عرينٍ ضمّ جنبيهِ أشجع
فكبّرتِ الفرسانُ للّهِ إذ بدا … و ظلّ السّلاحُ المنتضى يتقعقع
وحفَّ بهِ أهلُ الجِلادِ فمقُدمٌ … و ماضٍ وإصليتٌ وطلقٌ وأروع
و عبَّ عبابُ الموكبِ الفخم حولهُ … وزَفّ كما زَفّ الصّباحُ المُلَمَّع
و ثار بريّا المندليِّ غبارهُ … و نشِّرَ فيه الروض والروض موقع
و قد ربّيتْ فيهِ الملوكُ مراتبًا … فمن بين متبوعٍ وآخرَ يتبع
… ويقدُمُهَا منْه العزيزُ الممنَّع