فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 1482

السؤالرجل هم بسيئة وسار إليها، لكنه لم يفعلها، فهل يكتب هذا المسير إليها معصية؟ وإذا كان الذي منعه من هذه السيئة سلطة أو رجل أمن، فهل تكتب له حسنة؟

الجوابالإنسان إذا أراد أن يفعل السيئة وتركها فله حالات: الحالة الأولى: أن يعجز عنها، فيفعل ما يستطيعه منها، فهو يريد أن يفعلها لكن منعه العجز، كأن يمنعه رجال السلطة أو رجال الأمن، يعني: أن من جعل سلمًا يريد أن يصعد ليسرق فهو آثم.

والحالة الثانية: أن يهم بالسيئة ثم يتركها خوفًا من الله، فهذا تكتب له حسنة.

الحالة الثالثة: أن يهم بالسيئة ثم يتركها إهمالًا لها، لا خوفًا من الله، ولا عجزًا، لكن تركها عدم مبالاة، فهذا لا له ولا عليه، ويدل على ذلك الحديث الأول: أنه إذا هم بها وأراد أن يفعل وتركها عجزًا حديث: (القاتل والمقتول في النار، قالوا: يا رسول الله! هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: إنه كان حريصًا على قتل صاحبه) .

فالمقتول في النار وهو لم يقتل، لكنه كان حريصًا على أن يقتل قاتله، ولكن غلبه صاحبه فقتله، والثاني الذي هم بالسيئة وتركها خوفًا من الله تكتب له حسنة، كما جاء في الحديث الآخر: (إذا هم العبد بالسيئة فلم يفعلها فاكتبوها له حسنة؛ فإنما تركها من جرائي) ، أما إذا تركها من عدم مبالاة، لا خوفًا ولا عجزًا لكن عدم مبالاة، فهذا لا تكتب لا له ولا عليه، لا حسنة ولا سيئة، هكذا دلت النصوص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت