فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 1482

السؤالكيف نفرق بين الواجب والسنة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم؟

الجوابالأصل في الأوامر التي أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم أنها للوجوب، إذا لم يصرفها صارف، كقوله صلى الله عليه وسلم: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء أو عند كل صلاة) ، والذي صرف الأمر من الوجوب إلى الاستحباب، هو قوله صلى الله عليه وسلم: (لولا أن أشق على أمتي) ، وقوله: (لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء أو عند كل صلاة) ، هذا الأمر للاستحباب.

وكذلك إذا أمر النبي بأمر ثم فعل ما يخالفه، دل على أنه ليس بواجب، مثل: أمره صلى الله عليه وسلم بالقيام للجنازة ثم جلس بعد ذلك، فهذا يدل على أن الأمر ليس للوجوب، وإنما هو للاستحباب.

وكذلك في النهي، فإذا نهى عن شيء -كالنهي عن الشرب قائمًا- ثم فعل ذلك، وهو أنه شرب قائمًا، فقد صار النهي للكراهة.

فالأصل في الأوامر أنها للوجوب إلا إذا جاء ما يصرفها عن الوجوب كأن يأمر النبي بشيء ثم يفعل خلافه فيكون فعله دليلًا على الجواز، والأمر يكون للاستحباب، وكذلك الأصل في النهي أنه للتحريم، إلا إذا فعله، ففعله صرف هذا النهي عن التحريم إلى الكراهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت