السؤالسمعت برجل يتعامل ببيع العينة وعند نصحه ذكر أن هناك خلافًا بين العلماء في حكمها وأن هناك رأيًا للشافعية بجوازها، فما رأيكم؟
الجوابالواجب على المسلم ألا يتتبع الرخص، فقد يخطئ بعض العلماء، ولو فرضنا أن فيها خلافًا فلا ينبغي للإنسان أن يتتبع الرخص، وإذا تنازع الناس في مسألة فإنه يرجع فيها إلى النصوص، قال الله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} [النساء:59] .
وبيع العينة: هو أن يبيع السلعة بثمن مؤجل ثم يشتريها نقدًا بثمن أقل، كأن يبيع سيارة على شخص بمائة ألف مؤجلة إلى أجل ثم يشتريها بثمانين ألفًا نقدًا، وهو حرام؛ لأنه باع مائة بثمانين ألفًا وجعل السيارة حيلة، وهذا هو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث: (إذا تبايعتم بالعينة واتبعتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع، سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه عنكم حتى تراجعوا دينكم) ، وسمي بيع العينة لأن السلعة بعينها عادت إلى البائع والثمن مؤجل، وهو من الربا، نسأل الله السلامة والعافية.