فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 1482

صحة حديث:(لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر)

السؤالما صحة حديث: (لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابًا منه، ثم تدعونه فلا يستجاب لكم) ؟

الجوابهذا الحديث ثابت، كذلك أيضًا ثبت في مسند الإمام أحمد قول النبي: (إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده) ففي هذا أحاديث كثيرة يشد بعضها بعضًا.

فالواجب على المسلمين أن يتآمروا بالمعروف، وأن يتناهوا عن المنكر، وكل واحد ينكر المنكر بما يستطيع، فإذا كان يستطيع تغيير المنكر باليد، مثل أمير أو شيخ قبيلة أو الرجل في بيته يغير باليد، وإذا كان لا يستطيع أن ينكر باللسان فباللين والرفق، وإذا عجز عن التغيير باللسان وترتب على ذلك مفسدة أنكر بالقلب، لكن الإنكار بالقلب معناه: أن يظهر علامات الإنكار على وجهه من تقطيب وتعبيس، ثم أيضًا يفارق المنكر ولا يجلس معهم، أما من جلس معهم وهو يزعم أنه أنكر بقلبه فليس منكر حقيقة، قال تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ} [النساء:140] ، والإنسان إذا جلس مع أهل المنكر حكمه حكمهم، فمن جلس مع من يشرب الخمر فحكمه حكم من يشرب الخمر إذا كان يستطيع الخروج والقيام ولم يفعله، فلابد أن يقوم، وإذا دعي الإنسان إلى وليمة وفيها منكر ينكر المنكر فإن زال وإلا ينصرف ويكون هذا عذرًا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت