السؤالجاء في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: (أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا) هل النفاق هنا نفاق أكبر أم أصغر؟
الجوابالمراد به النفاق الأكبر؛ لأنهم لا يصلون مع الإمام وإنما يصلون رياء حتى تحقن دماؤهم، وصلاة العشاء وصلاة الفجر ثقيلة عليهم؛ لأنها تقع في وقت الظلمة فلا يراهم الناس فلا يصلون.
أما الظهر والعصر والمغرب في وقت الضوء، فهم يصلون رياء ولا يصلون مع الإمام.
والمنافقون في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كان نفاقهم نفاقًا أكبر، يخفون الكفر ويظهرون الإسلام، ولو لم يصلوا لقتلوا، وقد يصلون نفاقًا حتى تحقن دماؤهم، لكن تكون ثقيلة عليهم صلاة العشاء والفجر في وقت الظلمة، أما المؤمن فلا تكون ثقيلة عليه؛ لأنه يؤمن بالله ورسوله، أما هذا المنافق فهو يصلي نفاقًا ورياء، فلذلك الصلاة ثقيلة عليه في وقت الظلمة؛ لأنه لم يكن لديهم مصابيح، فيكون العشاء والفجر في وقت الظلام.