ومنها: الوضوءُ ، فإنَّ الغَضَبَ جمرةٌ من النارِ ، والنارُ يطفئُها الماءُ ، (( الطهورُ شطْرُ الإيمانِ ) )، (( الوضوءُ سلاحُ المؤمنِ ) ).
ومنها: إذا كان واقفًا أن يجلس ، وإذا كان جالسًا أن يضطجع .
منها: أنْ يسكت فلا يتكلمُ إذا غضِب .
ومنها أيضًا: أن يتذكر ثواب الكاظمين لغيظِهم ، والعافين عن الناسِ المسامحين .
وسوف أخبرُك بورْد من الأذكارِ تداومُ عليه كلَّ صباحٍ ، ليجلب لك السعادة ، ويحفظك منْ شرِّ شياطينِ الإنسِ والجنَّ ، ويكون لك عاصِمًا طِيلة يومِك حتى تُمسي .
منْ هذهِ الأدعيةِ ، وهي التي صحَّتْ عنه - صلى الله عليه وسلم -:
أصبحنا وأصبح الملكُ للهِ ، والحمدُ للهِ ، ولا إله إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شريك لهُ ، لهُ الملكُ وله الحمدُ ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ . ربِّ أسألُك خَيْرَ ما في هذه الليلةِ ، وخَيْرَ ما بعدها ، وأعوذُ بك منْ شرِّ هذه الليلةِ وشرِّ ما بعدها ، ربِّ أعوذُ بك من الكسلِ وسُوءِ الكبِرِ ، ربِّ أعوذُ بك منْ عذابٍ في النارِ وعذابٍ في القبرِ )) .
وحديثُ: (( اللهمَّ عالم الغيبِ والشهادةِ ، فاطر السماواتِ والأرضِ ، ربَّ كلِّ شيء ومليِكه ، أشهدُ أنْ لا إله إلا أنت ، أعوذُ بك منْ شرِّ نفسي ، وشرِّ الشيطانِ وشركهِ ، وأنْ أقترف على نفسي سوءًا أو أجرَّه إلى مسلمٍ ) ).
وحديثُ: (( بسمِ اللهِ الذي لا يضرُّ مع اسمِه شيءٌ في الأرضِ ولا في السماءِ ، وهو السميعُ العليمُ ) ). ثلاث مراتٍ .
(( اللهمَّ إني أصبحتُ أشهدُك وأشهدُ حملة عرشِك وملائكتك وجميع خلقِك أنك أنت اللهُ لا إله إلاَّ أنت ، وحدك لا شريك لك ، وأنَّ محمدًا عبدُك ورسولُك - صلى الله عليه وسلم - ) ). أربع مرات .
(( اللهمَّ إني أعوذُ بك أنْ أشرك بك شيئًا وأنا أعلمُ ، وأستغفرُك لما لا أعلمُ ) ).
(( أصبحنا على فِطْرةِ الإسلامِ ، وعلى كلمةِ الإخلاصِ ، وعلى دينِ نبيِّنا محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - ، وعلى ملَّةِ أبينا إبراهيم حنيفًا مسلمًا وما كان من المشركين ) ).
(( سبحان اللهِ وبحمدهِ: عَدَدَ خَلْقِهِ ، ورضا نفسِهِ ، وزِنه عرشِهِ ، ومِداد كلماتِهِ ) ). ثلاث مراتٍ .
(( رضيتُ باللهِ رَبًّا ، وبالإسلام دينًا ، وبمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - نبيًا ) ). ثلاث مراتٍ .
(( أعوذُ بكلماتِ اللهِ التامَّاتِ منْ شرُ ما خَلَقَ ) ). ثلاثًا في المساء .
(( اللهمّ بك أصبحْنا ، وبك أمسنا ، وبك نحْيا ، وبك نموتُ ، وإليك النشورُ ) ).
(( لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك لهُ ، لهُ المُلْكُ ولهُ الحمْدُ ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ ) ). مائة مرة .
وقفة الخِذْلان: أنْ يكلك اللهُ على نفسِك ، ويُخلِّي بينك وبينها
يقولُ ابنُ القيِّم: (( أجمع العارفون بالله على أنَّ الخِذْلان: أنْ يكلك اللهُ على نفسِك ، ويُخلِّي بينك وبينها . والتوفيقُ أنْ لا يكِلك اللهُ إلى نفسِك .
فالعبيدُ متقلِّبون بين توفيقهِ وخذلانِهِ ، بلِ العبدُ في الساعةِ الواحدةِ ينالُ نصيبه منْ هذا وهذا ، فيطيعهِ ويُرضيهِ ، ويذكرُه ويشكرُه بتوفيقِه له ، ثم يعصيهِ ويخالفُه ، ويُسْخِطُه ويغفلُ عنه بخذلانِهِ له ، فهو دائرٌ بين توفيقِه وخِذْلانِهِ .
فمتى شهِد العبدُ هذا المشهد وأعطاهُ حقَّه ، علِم شِدَّة ضرورتِه وحاجتِه إلى التوفيق في كلِّ نَفَسٍ وكلِّ لحظةٍ وطرْفةِ عيْنٍ ، وأنَّ إيمانه وتوحيده بيدِهِ تعالى ، لو تخلَّى عنه طرفة عينٍ لَثُلَّ عَرْشُ توحيدِه ، ولخَرَّتْ سماءُ إيمانِهِ على الأرضِ ، وأنَّ الممسك له: هو منْ يمسك السماء أنْ تقع على الأرضِ إلا بإذنِهِ )) .
القرآنُ .. الكتابُ المباركُ
ومنْ أسبابِ السعادةِ وانشراحِ الصدرِ قراءةُ كتابِ اللهِ بتدبُّرٍ وتمعُّنٍ وتأمُّلٍ ، فإنَّ الله وَصَفَ كتابه بأنه هدىً ونورٌ وشفاءٌ لما في الصدورِ، ووصفه بأنه رحمةٌ، ? قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ ? ، ? أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا? ، ?أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا ? ، ? كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ ? .
قال بعضُ أهلِ العِلْمِ: مباركٌ في تلاوتِهِ ، والعملِ به ، وتحكيمِه والاستنباطِ منه .
وقال أحدُ الصالحين: أحسسْتُ بغمٍّ لا يعلمهُ إلا اللهُ ، وبهمٍّ مقيمٍ ، فأخذتُ المصحف وبقيتُ أتلو ، فزال عني - والله - فجأةً هذا الغمُّ ، وأبدلني اللهُ سرورًا وحبورًا مكان ذلك الكدرِ . ? إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ? ، ? يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ ? ، ? وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا ? .
لا تحرصْ على الشهرةِ
فإنَّ لها ضريبةً من الكدرِ والهمِّ والغمِّ
مما يشتتُ القلب ويكدِّرُ صفاءه واستقراره وهدوءه: الحرصُ على الظهورِ والشهرةِ ، وطلبِ رضا الناسِ ، ? لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ? .
ولذلك قال أحدُهم بالمقابلِ:
مَنْ أخمل النفس أحياها وروَّحها
ولم يبتْ طاويًا منها على ضجرِ
إنَّ الرياح إذا اشتدَّتْ عواصفُها
فليس ترمي سوى العالي منَ الشجرِ
(( منْ راءى راءى اللهُ بهِ ، ومنْ سمَّع سمَّع اللهُ بهِ ) ). ? يُرَآؤُونَ النَّاسَ ? ، ?وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ ? ، ?وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِم بَطَرًا وَرِئَاء النَّاسِ?.