فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 138

? وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ {48} وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ ? .

يقولُ وليمُ جايمس: (( عندما يتمُّ التوصلُّ إلى قرارٍ يُنفَّذُ في نفسِ اليومِ ، فإنك ستتخلَّص كليًّا من الهمومِ لبتي ستسيطرُ عليك فيما أنت تفكرُ بنتائجِ المشكلةِ ، وهو يعني أنك إذا اتخذت قرارًا حكيمًا يركزُ على الوقائعِ ، فامضِ في تنفيذِهِ ولا تتوقَّف متردِّدًا أو قلِقاُ أو تتراجعٌ في خطواتِك ، ولا تضيَّعْ نفسك بالشكوكِ التي لا تلدُ غلاَّ الشكوك ، ولا تستمرَّ في النظرِ إلى ما وراءِ ظهرك ) ).

واشدوا في ذلك:

ومٌشتَّتُ العزماتِ يُنفقُ عمرهُ

حيران لا ظفرٌ ولا إخفاقُ

وقال آخرُ:

إذا كنت ذا رأي فكنُ ذا عزيمةٍ

فإنَّ فساد الرأي أة تتردَّدا

إن الشجاعة في اتخاذِ القرارِ إنقاذ لك من القلقِ والاضطرابِ . ? فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ ? .

لا تتوقفْ متفكِّرًا أو متردِّدًا

بل اعملْ وابذُلْ واهجرِ الفراغ

يقولُ الدكتورُ ريتشاردز كابوت: أستاذُ الطبِّ في جامعةِ ( هارفرد ) ، في كتابةِ بعنوان ( بم يعيشُ الإنسانُ ) : (( بصفتي طبيبًا ، أنصحُ بعلاجِ( العملِ ) للمرضى الذين يعانون من الارتعاشِ الناتجِ عن الشكوكِ والتردُّدِ والخوفِ .. فالشجاعةُ التي يمنحُها العملُ لنا هي مثلُ الاعتمادِ على النَّفسِ الذي جعله ( أمرسونُ ) دائم الرَّوعةِ )).

? فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ ? .

يقولُ جورج برناردشو: (( يمكنُ سرُّ التعاسةِ في أن يتاح لك وقتٌ لرفاهيةِ التفكيرِ ، فيما إذا كنت سعيدًا أو لا ، فلا تهتمَّ بالتفكيرِ في ذلك بل ابق منهمكًا في العمل ، عندئذ يبدأُ دمُك في الدورانِ ، وعقُلك بالتفكيرِ ، وسرعان ما تُذهِبُ الحياةُ الجديدة القلق من عقلِك ! عملْ وابق منهمكًا في العملِ ، فإنَّ أرخص دواءٍ موجودٍ على وجهِ الأرضِ وأفضلُه ) ).

? وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ? .

يقولُ دزرائيلي: « الحياةُ قصيرةٌ جدًا ، لتكون تافهةً » .

وقال بعض حكماءِ العربِ: « الحياةُ أقصرُ من أن نقصِّرها بالشحناءِ » .

? قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ {112} قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلْ الْعَادِّينَ {113} قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ? .

أكثرُ الشائعاتِ لا صحَّة لها:

يقولُ الجنرالُ جورج كروك - وهو ربما أعظمُ محاربٍ هنديٍّ في التاريخ الأمريكيِّ - في صفحة 77 من مذكراته: « إنَّ كلَّ قلقِ وتعاسةِ الهنودِ تقريبًا تصدرُ من مخيلتِهمْ وليس من الواقعِ » .

قال سبحانهُ وتعالى: ? يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ? ? لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالًا ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ ? .

يقولُ الأستاذُ هوكسْ - من جامعة « كولومبيا » - إنه اتخذ هذهِ الترنيمة واحدًا من شعاراتِهِ: « لكلَّ علّةٍ تحت الشمس يُوجدُ علاجٌ ، أو لا يوجدُ أبدًا ، فإنْ كان يوجدُ علاجٌ حاول أن تجدهُ ، وإن لم يكنْ موجودًا لا تهتمَّ بهِ » .

وفي حديثٍ صحيحٍ: (( ما أنزل اللهُ من داءٍ إلا أنزل له دواء علِمهُ من عَلِمَهُ وجهِلَهُ مَنْ جهِلَهُ ) ).

الرفقُ يجنبُك المزالق:

قال أستاذٌ يابانيٌّ لتلاميذهِ: « الانحناءُ مثلُ الصَّفصاصِ ، وعدمُ المقاومةِ مثلُ البلُّوط » .

وفي الحديث: (( المؤمنُ كالخامةِ من الزرعِ ، تفيئُها الريحُ يَمْنَةً ويَسْرَةً ) ).

والحكيمُ كالماءِ، لا يصطدمُ في الصخرةِ، لكنه يأتيها يَمْنَةً ويسْرَةُ ومِنْ فوقِها ومِنْ تحِتها.

وفي الحديثِ: (( المؤمنُ كالجملِ الأنِفِ ، لو أُنيخ على صخرةٍ لأناخ عليها ) ).

ما فات لن يعود:

? لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ ? .

وقف الدكتورُ بول براندوني ، وألقى بزجاجةِ حليبٍ إلى الأرضِ ، وهتف قائلًا: « لا تبكِ على الحليب المُراق » .

وقالتِ العامَّة: الذي لم يُكْتَبْ لك عسيرٌ عليك .

وقال آدمُ لموسى عليهما السلامُ: أتلومني على شيءٍ كتبهُ اللهُ عليَّ قبل أن يخلقني بأربعين عامًا ؟ قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (( فحجَّ آدمُ موسى ، فحجَّ آدمُ موسى ، فحجَّ آدم موسى ) ).

وابحث عن السعادةِ في نفسك وداخلكِ لا من حولِك وخارجِك .

قال الشاعرُ الإنجليزيُّ ميلتون: (( إنَّ العقل في مكانهِ وبِنفسِهِ يستطيعُ أن يجعل الجنة جحيمًا ، والجحيم جنةً ) )!

قال المتنبي:

ذو العقْلِ يشقى في النعيمِ بعقلِهِ

وأخو الجهالةِ في الشقاوةِ ينعمُ

فالحياةُ لا تستحقُّ الحزن:

قال نابليونُ في « سانت هيلينا » : « لم أعرفْ ستة أيامٍ سعيدةِ في حياتي » !!

قال هشامُ بنُ عبدِالملكِ -الخليفةُ-:. « عددتُ أيام سعادتي فوجدتُها ثلاثة عَشَرَ يومًا »

وكان أبوه عبدُالملكِ يتأوَّه ويقولُ: « يا ليتني لمْ أتولَّ الخلافة » .

قال سعيدُ بنُ المسيبِ: الحمدُ للهِ الذي جعلهُمْ يفرُّرون إلينا ولا نفرُّ إليهم .

ودخل ابن السماكِ الواعظُ على هارون الرشيدِ ، فظمئ هارونُ وطلب شرْبة ماءٍ ، فقال ابنُ السماكِ: لو مُنعتَ هذهِ الشربة يا أمير المؤمنين ، أتفتديها بنصفِ ملكك ؟ قال: نعم . فلمّا شربها ، قال: لو مُنعت إخراجها ، أتدفعُ نصف ملكك لتخرُج ؟ قال: نعم . قال ابنُ السماكِ: فلا خير في ملكٍ لا يساوي شربة ماءٍ .

إنَّ الدنيا إذا خلتْ من الإيمانِ فلا قيمة لها ولا وزن ولا معنى .

يقولُ إقبالُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت