فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 138

وأنَّ ثلاثةً يعجِّلُها اللهُ لأهلِها بنكالِها وجزائها: البغيُ: ? إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم ? ، والنكثُ: ? فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ ? ، والمكرُ: ? وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ? . وأنَّ الظالم لنْ يفلت من قبضةِ اللهِ: ? فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا ? . وأنَّ ثمرة العملِ الصالحِ عاجلةٌ وآجلةٌ ، لأنَّ الله غفورٌ شكورٌ: ? فَآتَاهُمُ اللّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ ? ، وأن من أطاعه أحبَّه: ? فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ ? . فإذا عَرَفَ العبدُ ذلك سعد وسُرَّ ، لأنه يتعاملُ مع ربٍّ يرزقُ ويَنْصُرُ: ? إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ? ، ? وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ ? ، ويغفرُ: ? وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ ? ، ويتوبُ: ? إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ? ، وينتقمُ لأوليائه منْ أعدائِهِ: ? إِنَّا مُنتَقِمُونَ ? ، فسبحانه ما أكملهُ وأجلًّهُ: ? هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ? ؟! .

للشيخِ عبدِالرحمنِ بنِ سعديٍّ - رحمهُ اللهُ - رسالةٌ قيِّمةٌ اسمُها ( الوسائلُ المفيدةُ في الحياةِ السعيدةِ ) ، ذكر فيها: « إنَّ منْ أسبابِ السعادةِ أنْ ينظر العبدُ إلى نعمِ اللهِ عليه ، فسوف يرى أنهُ يفوقُ بها أممًا من الناسِ لا تُحْصى ، حينها يستشعرُ العبدُ فضل اللهِ عليه » .

أقولُ: حتى في الأمورِ الدينيَّةِ مع تقصيرٍ العبدِ ، يجُد انه أعلى منْ فئامٍ من الناسِ في المحافظةِ على الصلاةِ جماعةً ، وقراءةِ القرآن والذكرِ ونحْو ذلك ، وهذه نعمةٌ جليلةٌ لا تُقدَّرُ بثمنٍ: ?وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ? .

وقدْ ذكر الذهبيُّ عن المحدِّثِ الكبيرِ ابنِ عبدِ الباقي انه: استعرض الناس بعد خروجِهم من جامعِ ( دارِ السلامِ ) ببغداد ، فما وَجَدَ أحدًا منهمُ يتمنَّى أنه مكانه وفي مسلاخه .

ولهذِهِ الكلمةِ جانبٌ إيجابيٌّ وسلبيٌّ: ? وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ? .

كلُّ هذا الخلْقِ غِرٌّ وأنا

منهمُ فاتركْ تفاصيل الجُمَلْ

وقفةٌ قل عند الكرب اللهُ اللهُ ربِّي لا أُشركُ به شيئًا

عن أسماء بنتِ عُميْسٍ - رضي اللهُ عنها - قالتْ: قال لي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:

(( ألا أُعلِّمكِ كلماتٍ تقولِينهُن عند الكرْبِ . أو في الكرْبِ . ؟: اللهُ اللهُ ربِّي لا أُشركُ به شيئًا ) ).

وفي لفظٍ: (( منْ أصابهُ همٌّ أو غمٌّ أو سقمٌ أو شِدَّةٌ ، فقال: اللهُ ربي ، لا شريك له . كُشِف ذلك عنه ) ).

« هناك أمورٌ مظلمةٌ تورِدُ على القلبِ سحائب متراكماتٍ مظلمةً ، فإذا فرَّ إلى ربِّهِ ، وسلّم أمره إليهِ ، وألقى نفسهُ بين يديهِ مِنْ غيرِ شرِكةِ أحدٍ من الخلقِ ، كشَفَ عنه ذلك ، فأمَّا منْ قال ذلك بقلبٍ غافلٍ لاهٍ ، فهيهات » .

قال الشاعرُ:

وما نبالي إذا أرواحٌنا سلِمتْ

بما فقدناهُ مِنْ مالٍ ومِنْ نَشَبِ

فالمالُ مكتسبٌ والعِزُّ مُرْتجعٌ

إذا النفوسُ وقاها اللهُ مِنْ عَطَبِ

مَن خاف حاسدًا

المعوِّذاتُ مع الأذكارِ والدعاءِ عمومًا: ? وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ? .

كِتمانُ أمرِك عنِ الحاسِدِ: ? لاَ تَدْخُلُواْ مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُواْ مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ? .

الابتعادُ عنه: ? وَإِنْ لَّمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ ? .

الإحسانُ إليه لِكفِّ أذاهُ: ? ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ? .

حسِّنْ خلُقكَ

حُسْنُ الخُلُقِ يُمْنٌ وسعادةٌ ، وسُوءُ الخُلُقِ شُؤمٌ وشقاءٌ .

(( إن المرء لَيبْلغ بحسنِ خلُقِهِ درجةَ الصائمِ القائمِ ) ). (( ألا أُنبِّئُكم بأحبِّكمُ وأقربِكُمْ منِّي مجلسًا يوم القيامةِ ؟! أحاسنُكمْ أخلاقاُ ) ). ? وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ?. ? فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ ? . ? وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا ? .

وتقولُ أمُّ المؤمنين عائشةُ بنتُ الصديق - رضي الله عنهما - في وصفها المعصوم عليه صلاةُ ربي وسلامُه: (( كان خُلُقُهُ القُران ) ).

إن سَعَةَ الخُلُق وبَسْطَهَ الخاطرِ: نعيمٌ عاجلٌ وسرورٌ حاضرٌ لمن أراد به اللهُ خيْرًا ، وإنَّ سرعة الانفعالِ والحِدَّةِ وثورة الغضبِ: نَكَدٌ مستمرٌّ وعذابٌ مقيمٌ .

دواءُ الأرقِ

ماذا يفعلُ منْ أُصيب بالأرقِ ؟

الأرقُ تعسُّرُ النومِ ، والتململُ على الفراشِ .

الأذكارُ الشرعيَّةُ: ? أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ? .

هَجْرُ النومِ بالنهارِ إلا لحاجةٍ ماسَّةٍ:? وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا ? .

القراءةُ والكتابةُ حتى النومِ: ? وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا ? .

إتعابُ الجسمِ بالعملِ النافعِ نهارًا: ? وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا ? .

التقليلُ منْ شربِ المنبِّهاتِ كالقهوةِ والشايِ .

شكوْنا إلى أحبابِنا طول ليلِنا

فقالوا لنا ما أقصر الليل عندنا

وذاك بأنَّ النوم يُغشِي عيونهم

يقينًا ولا يُغشِي لنا النومُ أعْينا

مرارةُ الذنبِ تنافي حلاوة الطاعةِ ، وبشاشة الإيمانِ ، ومذاق السعادةِ .

يقولُ ابنُ تيمية: المعاصي تمنعُ القلبَ منَ الجولانِ في فضاءِ التوحيدِ: ? قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ? .

حجابٌ بين العبدِ وربِّه: ? كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ ? .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت