وأنَّ ثلاثةً يعجِّلُها اللهُ لأهلِها بنكالِها وجزائها: البغيُ: ? إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم ? ، والنكثُ: ? فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ ? ، والمكرُ: ? وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ? . وأنَّ الظالم لنْ يفلت من قبضةِ اللهِ: ? فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا ? . وأنَّ ثمرة العملِ الصالحِ عاجلةٌ وآجلةٌ ، لأنَّ الله غفورٌ شكورٌ: ? فَآتَاهُمُ اللّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ ? ، وأن من أطاعه أحبَّه: ? فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ ? . فإذا عَرَفَ العبدُ ذلك سعد وسُرَّ ، لأنه يتعاملُ مع ربٍّ يرزقُ ويَنْصُرُ: ? إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ? ، ? وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ ? ، ويغفرُ: ? وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ ? ، ويتوبُ: ? إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ? ، وينتقمُ لأوليائه منْ أعدائِهِ: ? إِنَّا مُنتَقِمُونَ ? ، فسبحانه ما أكملهُ وأجلًّهُ: ? هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ? ؟! .
للشيخِ عبدِالرحمنِ بنِ سعديٍّ - رحمهُ اللهُ - رسالةٌ قيِّمةٌ اسمُها ( الوسائلُ المفيدةُ في الحياةِ السعيدةِ ) ، ذكر فيها: « إنَّ منْ أسبابِ السعادةِ أنْ ينظر العبدُ إلى نعمِ اللهِ عليه ، فسوف يرى أنهُ يفوقُ بها أممًا من الناسِ لا تُحْصى ، حينها يستشعرُ العبدُ فضل اللهِ عليه » .
أقولُ: حتى في الأمورِ الدينيَّةِ مع تقصيرٍ العبدِ ، يجُد انه أعلى منْ فئامٍ من الناسِ في المحافظةِ على الصلاةِ جماعةً ، وقراءةِ القرآن والذكرِ ونحْو ذلك ، وهذه نعمةٌ جليلةٌ لا تُقدَّرُ بثمنٍ: ?وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ? .
وقدْ ذكر الذهبيُّ عن المحدِّثِ الكبيرِ ابنِ عبدِ الباقي انه: استعرض الناس بعد خروجِهم من جامعِ ( دارِ السلامِ ) ببغداد ، فما وَجَدَ أحدًا منهمُ يتمنَّى أنه مكانه وفي مسلاخه .
ولهذِهِ الكلمةِ جانبٌ إيجابيٌّ وسلبيٌّ: ? وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ? .
كلُّ هذا الخلْقِ غِرٌّ وأنا
منهمُ فاتركْ تفاصيل الجُمَلْ
وقفةٌ قل عند الكرب اللهُ اللهُ ربِّي لا أُشركُ به شيئًا
عن أسماء بنتِ عُميْسٍ - رضي اللهُ عنها - قالتْ: قال لي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:
(( ألا أُعلِّمكِ كلماتٍ تقولِينهُن عند الكرْبِ . أو في الكرْبِ . ؟: اللهُ اللهُ ربِّي لا أُشركُ به شيئًا ) ).
وفي لفظٍ: (( منْ أصابهُ همٌّ أو غمٌّ أو سقمٌ أو شِدَّةٌ ، فقال: اللهُ ربي ، لا شريك له . كُشِف ذلك عنه ) ).
« هناك أمورٌ مظلمةٌ تورِدُ على القلبِ سحائب متراكماتٍ مظلمةً ، فإذا فرَّ إلى ربِّهِ ، وسلّم أمره إليهِ ، وألقى نفسهُ بين يديهِ مِنْ غيرِ شرِكةِ أحدٍ من الخلقِ ، كشَفَ عنه ذلك ، فأمَّا منْ قال ذلك بقلبٍ غافلٍ لاهٍ ، فهيهات » .
قال الشاعرُ:
وما نبالي إذا أرواحٌنا سلِمتْ
بما فقدناهُ مِنْ مالٍ ومِنْ نَشَبِ
فالمالُ مكتسبٌ والعِزُّ مُرْتجعٌ
إذا النفوسُ وقاها اللهُ مِنْ عَطَبِ
مَن خاف حاسدًا
المعوِّذاتُ مع الأذكارِ والدعاءِ عمومًا: ? وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ? .
كِتمانُ أمرِك عنِ الحاسِدِ: ? لاَ تَدْخُلُواْ مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُواْ مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ? .
الابتعادُ عنه: ? وَإِنْ لَّمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ ? .
الإحسانُ إليه لِكفِّ أذاهُ: ? ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ? .
حسِّنْ خلُقكَ
حُسْنُ الخُلُقِ يُمْنٌ وسعادةٌ ، وسُوءُ الخُلُقِ شُؤمٌ وشقاءٌ .
(( إن المرء لَيبْلغ بحسنِ خلُقِهِ درجةَ الصائمِ القائمِ ) ). (( ألا أُنبِّئُكم بأحبِّكمُ وأقربِكُمْ منِّي مجلسًا يوم القيامةِ ؟! أحاسنُكمْ أخلاقاُ ) ). ? وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ?. ? فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ ? . ? وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا ? .
وتقولُ أمُّ المؤمنين عائشةُ بنتُ الصديق - رضي الله عنهما - في وصفها المعصوم عليه صلاةُ ربي وسلامُه: (( كان خُلُقُهُ القُران ) ).
إن سَعَةَ الخُلُق وبَسْطَهَ الخاطرِ: نعيمٌ عاجلٌ وسرورٌ حاضرٌ لمن أراد به اللهُ خيْرًا ، وإنَّ سرعة الانفعالِ والحِدَّةِ وثورة الغضبِ: نَكَدٌ مستمرٌّ وعذابٌ مقيمٌ .
دواءُ الأرقِ
ماذا يفعلُ منْ أُصيب بالأرقِ ؟
الأرقُ تعسُّرُ النومِ ، والتململُ على الفراشِ .
الأذكارُ الشرعيَّةُ: ? أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ? .
هَجْرُ النومِ بالنهارِ إلا لحاجةٍ ماسَّةٍ:? وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا ? .
القراءةُ والكتابةُ حتى النومِ: ? وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا ? .
إتعابُ الجسمِ بالعملِ النافعِ نهارًا: ? وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا ? .
التقليلُ منْ شربِ المنبِّهاتِ كالقهوةِ والشايِ .
شكوْنا إلى أحبابِنا طول ليلِنا
فقالوا لنا ما أقصر الليل عندنا
وذاك بأنَّ النوم يُغشِي عيونهم
يقينًا ولا يُغشِي لنا النومُ أعْينا
مرارةُ الذنبِ تنافي حلاوة الطاعةِ ، وبشاشة الإيمانِ ، ومذاق السعادةِ .
يقولُ ابنُ تيمية: المعاصي تمنعُ القلبَ منَ الجولانِ في فضاءِ التوحيدِ: ? قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ? .
حجابٌ بين العبدِ وربِّه: ? كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ ? .