يُوحشُ المخلوق من الخالقِ: إذا ساء فعلُ المرءِ ساءتْ ظنونُه .
كآبةٌ دائمةٌ: ? لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْاْ رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ ? .
خوفٌ في القلبِ واضطرابٌ: ? سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللّهِ ? .
نكدٌ في المعيشةِ: ? فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا ? .
قسوةٌ في القلبِ وظلمةٌ: ? وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ? .
سوادٌ في الوجهِ وعبوسٌ: ? فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُم ? .
بغضٌ في قلوبِ الخلْقِ: (( أنتم شهداءُ اللهِ في أرضِهِ ) ).
ضيقٌ في الرزقِ: ? وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم ? .
غضبُ الرحمنِ ، ونقْصُ الإيمانِ ، وحلولُ المصائبِ والأحزانِ: ? فَبَآؤُواْ بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ ? .? بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ ? . ?وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ ? .
الدودةُ في الطِّينِ يرزقُها ربُّ العالمين: ?وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا?.
الطيورُ في الوكورِ يطعمُها الغفورُ الشكورُ: (( كما يرزقُ الطيرَ ، تغدو خِماصًا وتروحُ بِطانًا ) ).
السمكُ في الماءِ يرزقُه ربُّ الأرضِ والسماء: ? يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ ? .
وأنت أزكى من الدودةِ والطيرِ والسمكِ ، فلا تحزنْ على رزقِك .
عرفتُ أناسًا ما أصابُهُمُ الفقرَ والكدرُ وضيقُ الصدر إلا بسببِ بعدِهم عن اللهِ عزَّ وجلَّ ، فتجدُ أحدهم كان غنيًّا ، ورزقُه واسعٌ وهو في عافيةٍ منْ ربِّهِ وفي خيرٍ منْ مولاه ، فأعرض عن طاعةِ اللهِ ، وتهاون بالصلاةِ ، واقترف كبائر الذنوبِ ، فسلبَهَ ربُّه عافية بدنِهِ وسعة رزقِهِ ، وابتلاهُ بالفقْرِ والهمِّ والغمِّ ، فأصبح منْ نكدٍ إلى نكدٍ ، ومنْ بلاءٍ إلى بلاءٍ: ? وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا ? . ? ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ ? . ? وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ? . ? وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا ? .
أتبكي على ليلى وأنت قتلتها
هنيئًا مريئًا أيُّها القاتلُ الصَّبُّ
( اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ )
سرُّ الهدايةِ
ولنْ يهتدي للسعادةِ ولنْ يجدها ولنْ ينعم بها ، إلا منِ اتبع الصراط المستقيم الذي تركنا محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - على طرفِهِ ن وطرفُه الآخرُ في جناتِ النعيمِ: ?وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا?.
فسعادةُ من لزم الصراط المستقيم أنهُ مطمئنٌّ لحسْنِ العاقبةِ ، واثقٌ منْ طيبِ المصيرِ ، ساكنٌ إلى موعودِ ربِّهِ ، راضٍ بقضاءِ مولاهُ ، مخبتٌ في سلوكِهِ هذا السبيلُ ، يعلمُ انَّ له هاديًا يهديهِ على هذا الصراطِ ، وهو معصومٌ لا ينطقُ عن الهوى ، ولا يتبعُ منْ غوى ، قَوْلُهُ حجَّةٌ على الورى ، محفوظٌ منْ نزغاتِ الشيطانِ ، وعثراتِ القرانِ ، وسقطاتِ الإنسانِ: ? لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ ? .
وهذا العبدُ يجدُ السعادة في سلوكِهِ هذا الصراط ؛ لأنهُ يعلمُ أنَّ له إلهًا ، وأمامهُ أسوةً ، وبيدِهِ كتابًا ، وفي قلبِه نورًا ، وفي خلدِه ، واعظًا ، وهو ذاهبٌ إلى نعيمٍ ، وعاملٌ في طاعةٍ ، وساعٍ إلى خيرٍ: ? ذَلِكَ هُدَى اللّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ ? .
أين ما يُدعى ظلامًا يا رفيق الدربِ أينْا
إنَّ نور اللهِ في قلبي وهذا ما أراهُ
وهما صراطان: معنويٌّ وحِسِّيٌّ ، فالمعنويٌّ: صراطُ الهدايةِ والإيمانِ ، والحسيُّ: الصراطُ على متْنِ جهنم ، فصراطُ الإيمانِ على متنِ الدنيا الفانيةِ له كلاليبٌ من الشهواتِ ، والصراطُ الأخرويُّ على متْنِ جهنم له كلاليبُ كشوكِ السعدانِ ، فمنْ تجاوز هذا الصراط بإيمانِهِ تجاوز ذاك الصراط على حسْبِ إيقانهِ ، وإذا اهتدى العبدُ إلى الصراطِ المستقيمِ زالتْ همومُه وغمومُه وأحزانُه .
عشرُ زهِراتٍ يقطفُها منْ أراد الحياة الطيبة
جلسةٌ في السَّحر للاستغفارِ: ? وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ ? .
وخلوةٌ للتفكُّرِ: ? وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ? .
ومجالسةُ الصالحين: ? وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم ? .
والذِّكْر: ? اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ? .
وركعتانِ بخشوعٍ: ? الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ? .
وتلاوةٌ بتدبُّرٍ: ? أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ? .
وصيامُ يومٍ شديدِ الحرِّ: (( يدع طعامه وشرابه وشهواته منْ أجلي ) ).
وصدقةٌ في خفاءٍ: (( حتى لا تعلم شمالهُ ما تنفقُ يمينُه ) ).
وكشْفُ كربةٍ عنْ مسلمٍ: (( منْ فرَّج عنْ مسلمِ كربةً منْ كُربِ الدنيا فرَّج اللهُ عنه كربةً منْ كربِ يومِ القيامةِ ) ).
وزهْدٌ في الفانيةِ: ? وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ? .
تلك عشرةٌ كاملةٌ .
منْ شقاءِ ابنِ نوحٍ قولُه: ? سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء ? . ولو أوى إلى ربِّ الأرضِ والسماءِ لكان أجلَّ وأعزَّ وأمنع .
ومن شقاءِ النمرودِ قولهُ: أنا أُحيي وأُميتُ . فتقمَّص ثوبًا ليس له ، واغتصب صفةً لا تحلُّ له ، فُبِهِت وخسأ وخاب .