فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 144

حيث تمر القوافل محملة بالتوابل والبخور والعطور, وقد استفادت مكة من مكانة الكعبة الدينية عند العرب في حماية قوافلها التجارية وعقد"الإيلاف"مع القبائل التي تجتاز ديارها, واشتهرت برحلة الصيف إلى الشام ورحلة الشتاء إلى اليمن.

أما المدينة - وكانت تعرف قبل الإسلام بيثرب - فكان يغلب عليها الاقتصاد الزراعي حيث اشتهرت ببساتين النخيل والأعناب والفواكه الأخرى والحبوب و الخضروات.

أما الطائف فقد غلبت عليها الزراعة وخاصة بساتين الأعناب والفواكه و الخضروات , وكذلك الصيد حيث تتوافر فيها الحيوانات البرية كالبقر الوحشي والحمار الوحشي والغزلان والظباء والأرانب.

وأما اليمامة فاشتهرت بزراعة القمح الذين كان يزيد عن حاجاتها فتصدر منه إلى الحجاز.

وأما اليمن ففيها زراعة واسعة ومناطق رعوية طبيعية إضافة إلى قيامها بالنشاط التجاري الكبير بنقل التوابل والبخور والعطور والأبنوس والعاج والحرير من الهند إلى بلاد العرب والشام.

وكانت السواحل الشرقية لشبه جزيرة العرب تربط تجارة الصين والهند بالهلال الخصيب (العراق وسوريا) . وكانت شبه جزيرة العرب تستورد الدقيق والزيت والأقمشة من الشام , كما تستورد التمور والأُدم من العراق. وقد ساعدت أسواق العرب في الجاهلية على نشاط التبادل التجاري, واشتهرت منها أسواق عكاظ ومجنّة وذي المجاز ودومة الجندل ونطاة - بخيبر - وبدر وحباشة.

واستعمل العرب الدينار البيزنطي والدرهم الفارسي في التبادل التجاري, كما استعملوا المكاييل والموازين ومقاييس الطول في عمليات البيع والشراء.

أما الصناعة في شبه الجزيرة العربية, فقد اشتهرت اليمن بصناعة البرود اليمانية.

وعرفت المدينة بصياغة الحلي الذهبية والفضية؛ وصناعة السيوف والرماح والقسي والنبال والدروع والحراب, كما قامت في المدن العربية حرف التجارة والحدادة والصياغة والدباغة, والغزل والنسيج, والخياطة, والصباغة. ولكن معظم الحرفيين كانوا من الموالي والعبيد ولم يكونوا عربًا. وقد شاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت