فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 144

قلمي وأن يرزقني الحكمة والسداد فيما سأكتب، فالمهمة ثقيلة والأمانة عظيمة، والزاد قليل، أسأل الله أن يبارك فيه وينفع به، وما هي إلا أفكار ورؤوس أقلام للقراء الأعزة الكرام، فسيرة الحبيب المصطفى لا يمكن أن نحيطها من جميع جوانبها مهما حاولنا، ففي كل قراءة يستخرج المؤمن دروسًا وعبرًا جديدة، ويكتشف كنوزًا من المعرفة، وكثيرًا من العظات تصلح لأن تكون برنامج عمل لإحياء هذا الدين والسعي إلى نصرته، والفوز برضا الله وبلوغ الغاية العظمى في حياة كل مسلم، {فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ? وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [آل عمران 185] ، فمن أجلها جميعًا نعمل ونكدح، وحولها ندندن، لعل الله يرحمنا ويبلغنا ما نصبو إليه، إنه هو الغفور الرحيم، وبالإجابة قدير.

أما الأهداف المباشرة التي نتوخاها وراء دراستنا للسيرة النبوية، فهي كالتالي:

لقد تكفل الله تعالى بحفظ هذا الدين، وذلك بحفظ كتابه الكريم من التحريف والضياع {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر 9] ، ومهما حاول الأعداء المس بهذا الكتاب فلن يستطيعوا، فالله حافظه وحاميه، ويحمي معه سنة نبيه الكريم، إذ أن السنة النبوية تفسير عملي لكتاب الله، بدليل حديث أمنا عائشة رضي الله عنها حينما سئلت عن خلق رسول الله فقالت: كان خلقه القرآن.

فلا يمكن فهم دين الله إلا إذا رجعنا إلى سيرة النبي عليه الصلاة والسلام لدراستها بتأن وتركيز، والبحث في طياتها عن التوجيهات والتفسير العملي لكتاب الله عز وجل، فالسيرة النبوية فيها الدليل القولي والعملي والتقريري لنصوص الكتاب.

كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتبر قدوة ومثلًا أعلى لكل المسلمين، {لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت