[الأحزاب 21] ، فكيف يا ترى يمكن إتباع قدوة ونحن لا نعلم عن سيرته شيئًا، أو نكتفي بشذرات لا تسمن ولا تغني من جوع.؟؟
وكيف نريد أن نفوز بالجنة ونرجو رحمة الله والآخرة، إذا أهملنا سنة نبينا وسيرته، واتبعنا سير الرجال وسرنا وراء الأهواء؟
المؤمن يسعى أن يكون محبوبًا عند الله، وهو دليل رضا وقبول للعمل، وكل ما نقوم به من أعمال إنما هو لكسب هذه المحبة، وتتحقق بالأعمال الصالحة والانتهاء عن المعاصي والذنوب، وأقصر الطرق لتحقيق ذلك هو إتباع سنة النبي عليه الصلاة والسلام {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ? وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [آل عمران 31] ، فحب الله يقتضي حب نبيه، وحب النبي يقتضي بدوره إتباعه وطاعته.
كما أنه لا يتم إيمان المسلم إلا إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إليه من نفسه وولده والناس أجمعين، وحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه المشهور في هذا المقام أفضل دليل على هذا، أن عمر بن الخطاب قال للنبي صلى الله عليه وسلم:"لأنت يا رسول الله أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي. فقال: لا والذي نفسي بيده , حتى أكون أحب إليك من نفسك. فقال له عمر: فإنك الآن والله أحب إلي من نفسي. فقال: الآن يا عمر"
] المصنف / الأيمان والنذور[.
هذا فضلًا عن تفضيل أمر النبي وتسبيقه على أمر غيره وعلى أهوائنا، حيث قال عليه الصلاة والسلام:"لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ"]حديث حسن [.
فحب رسول الله ليس أمرًا زائدًا أو فرعيًا بل هو من أصل الدين ومن أوجب الواجبات في الإسلام، وعليه فإننا مطالبون بالتعرف على هذا النبي الكريم ومحاولة تقليده وإتباع خطواته خطوة خطوة، وحذو القذة بالقذة، ومن هنا تأتي