فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 144

وكان من إياس: تميم بن مرة، و هذيل بن مدركة، وبنو أسد بن خزيمة، و كنانة بن خزيمة التي منها قريش، وهم أولاد فهر بن مالك بن النضر بن كنانة.

وانقسمت قريش إلى قبائل شتى، أشهرها: جمح، وسهم، وعدي، ومخزوم، وتيم، وزهرة، وبطون قصي بن كلاب، وهي: عبد الدار، و أسد بن عبد العزى، و عبد مناف.

وكان من عبد مناف أربع فصائل: عبد شمس، و نوفل، و المطلب، و هاشم، وهو الجد الثاني لنبينا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم.

وفي اصطفاء نسبه صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشًا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم) [رواه مسلم] .

ولما تكاثر أولاد عدنان تفرقوا، وانتشروا في بلاد العرب متتبعين سبل العيش، فتوزعوا في البحرين، واليمامة، والعراق، وخيبر، والطائف، وبقي بتهامة بطون كنانة، وأقام بمكة بطون قريش.

وعلم الأحساب والأنساب مع أهميته ومكانته وقيمته، إلا أنه لا يرقى إلى أن يكون مجالًا للتفاضل، وإنما الذي ينبغي أن يكون ميدانًا للتفاضل والتسابق، وخاصة بين المسلمين التقوى والصلاح كما قال تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} (الحجرات: 13) ، وفي الحديث: (إن الله لا يسألكم عن أحسابكم ولا أنسابكم يوم القيامة، إن أكرمكم عند الله أتقاكم) رواه الطبراني، وصححه الألباني، والله أعلم.

لاشك أن معرفة الحالة السائدة في جزيرة العرب وما حولها من الأهمية بمكان قبل التطرق إلى أحداث السيرة، ذلك أن معرفة الواقع القائم قبل الرسالة سيبين الحكمة من وراء ظهور النبي الخاتم في هذه المنطقة، وسيبين كذلك أهمية هذه الرسالة وأهدافها وغاياتها التي جاءت من أجل تحقيقها، وسوف نقارن تلكم الحالة مع الحالة التي نعيشها اليوم، لنجد الحاجة الملحة لعودة هذا الدين من جديد لكي يغير هذا الواقع المعيش، كما غير رسول الله صلى الله عليه وسلم واقعه من قبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت