فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 144

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين بشيرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد

من المفيد جدًا قبل الخوض في أحداث السيرة بالتفصيل أن نلقي نظرة ولو مختصرة وخاطفة عن حالة الجزيرة العربية قبل البعثة النبوية المباركة، وذلك لأسباب عديدة ولحكم كثيرة، أهمها هو الوقوف على الحكمة الربانية لاختيار جزيرة العرب دون غيرها من البلدان، واصطفاء أهلها دون غيرهم من الشعوب لكي يكونوا مقرًا وحاملي هذا الدين الأخير للعالمين.

لا نشك في أن رسالة الإسلام عظيمة وتبعاتها ثقيلة إلى حد عجزت عن حمله السماوات والأرض والجبال، فأشفق الله عليها وحملها الإنسان، فلابد أن يكون هذا الأخير على درجة عالية من الصفات والأخلاق والطاقات التي تمكنه من حمل هذه الأمانة العظيمة، وليكونوا بعد ذلك محررين للعالم أجمع من كل العبوديات والأديان الظالمة المنحرفة التي أثقلت كواهل الناس منذ قرون من الزمن، ساد فيها الفساد والظلم والانحراف عن الفطرة واتباع الشهوات والخضوع لشريعة الشيطان دون حسيب ولا رقيب.

نبدأ بذكر أصل العرب وفصائلهم، فالعرب في أصلها تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

1 -العرب البائدة: وهم القدامى، مثل: عاد و ثمود و طسم و جديس و عملاق ..

2 -العرب العاربة"القحطانية": وهم المنحدرون من صلب يعرب بن يشجب بن قحطان.

3 -العرب المستعربة"العدنانية": وهم المنحدرون من صلب إسماعيل.

والعرب العاربة مهدها اليمن، وقد تشعبت قبائلها وبطونها، فاشتهرت منها قبيلتان:

الأولى: حمير، وأشهر بطونها: زيد الجمهور، و قضاعة، و السكاسك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت