-فِي الحَدِيْثِ بَيَانُ الذِّكْرِ المَشْرُوْعِ عِنْدَ رُؤْيَةِ مَا يُكْرَهُ مِنَ الرِّيْحِ، وَأَيْضًا مَا فِي الحَدِيْثِ (كَانَ إِذَا اشْتَدَّتِ الرِّيْحُ يَقُوْلُ:(اللَّهُمَّ لَاقِحًا؛ لَا عَقِيْمًا ) ) . [1] [2]
وَفِي الحَدِيْثِ أَيْضًا عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَبْصَرْنَا شَيْئًا فِي السَّمَاءِ - تَعْنِي السَّحَابَ - تَرَكَ عَمَلَهُ وَاسْتَقْبَلَهُ، قَالَ: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوْذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِيْهِ) ، فَإِنْ كَشَفَهُ اللهُ حَمِدَ اللهَ، وَإِنْ مَطَرَتْ؛ قَالَ: (اللَّهُمَّ سَقْيًا نَافِعًا) . [3]
-فَائِدَةٌ: (فِي الحَدِيْثِ دِلَالَةٌ وَاضِحَةٌ عَلَى أَنَّ الرِّيْحَ قَدْ تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَقَدْ تَأْتِي بِالعَذَابِ، وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالرَّحْمَةِ وَالعَذَابِ، وَأَنَّهَا رِيْحٌ وَاحِدَةٌ لَا رِيَاحٌ، فَمَا جَاءَ فِي حَدِيْثِ الطَّبَرَانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوْعًا بِلَفْظِ(اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا وَلَا تَجْعَلْهَا رِيْحًا) [4] فَهُوَ بَاطِلٌ، وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: (لَا أَصْلَ لَهُ ) ) . [5]
(1) صَحِيْحٌ. الأَدَبُ المُفْرَدُ (718) عَنْ سَلَمَة بْنِ الأَكْوَعِ مَرْفُوْعًا. الصَّحِيْحَةُ (2058) .
(2) أَيْ: حَامِلًا لِلمَاءِ كَاللقْحَةِ مِنَ الإِبْلِ، وَ (العَقِيْمُ) الَّتِيْ لَا مَاءَ فِيْهَا، كَالعَقِيْمِ مِنَ الحَيَوَانِ؛ لَا وَلَدَ فِيْهَا.
كَمَا سَبَقَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيْحَ العَقِيْمَ، مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيْمِ} (الذَّارِيَات:42) .
(3) صَحِيْحٌ. السُّنَنُ الكُبْرَى لِلبَيْهَقِيِّ (6469) . مِشْكَاةُ المَصَابِيْحِ (1520) .
(4) بَاطِلٌ. الطَّبَرَانِيُّ فِي الكَبِيْرِ (213/ 11) . الضَّعِيْفَةُ (5600) .
(5) قَالَهُ الشَّيْخُ الأَلْبَانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي الصَّحِيْحَةِ (2756) .