3)عَنْ أَبي أُمَامَةَ؛ قَالَ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ (اللَّهُمَّ أَنْتَ أَحَقُّ مَنْ ذُكِرَ، وَأَحَقُّ مَنْ عُبَدَ،، أَسْأَلُكَ بِنُوْرِ وَجْهِكَ الَّذِيْ أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ؛ بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَكَ، وَبِحَقِّ السَّائِلِيْنَ) [1] . وَهُوَ ضَعِيْفٌ جِدًّا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانيُّ، وَفِيْهِ فَضَّالُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَهُوَ ضَعِيْفٌ جِدًّا، اتَّهَمَهُ ابْنُ حِبَّانَ. [2] [3]
4)عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: لَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ - أُمُّ عَلِيِّ بِنْ أَبِي طَالِبٍ -؛ دَعَا رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَأَبَا أَيُّوْبَ الأَنْصَارِيَّ وَعُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ وَغُلَامًا أَسْوَدَ يَحْفُرُوْنَ، فَلَمَّا فَرَغَ دَخَلَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَاضْطَجَعَ فِيْهِ، ثُمَّ قَالَ: (اللَّهُ الَّذِيْ يُحْيِي وَيُمِيْتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوْتُ، اغْفِرْ لأُمِّي فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ، ولَقِّنْهَا حُجَّتَها، وَوَسِّعْ عَلَيْهَا مُدْخَلَهَا؛ بِحَقِّ نَبِيِّكَ وَالأَنْبِيَاءِ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِي، فَإِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِيْنَ) [4] . مُنْكَرٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانيُّ فِي الكَبيرِ وَالأَوْسَطِ وَفِيْهِ رَوْحُ بْنُ صَلَاحٍ ضَعِيْفٌ تَفَرَّدَ بِهِ. [5]
5)عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أَسِيْد؛ قَالَ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَفْتِحُ بِصَعَالِيْكِ المُهَاجِرِيْنَ.
أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانيُّ فِي المُعْجَمِ الكَبِيْرِ [6] ، وَيَرَى المُخَالِفُوْنَ أَنَّ هَذَا الحَدِيْثَ يُفِيْدُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَطْلُبُ مِنَ اللهِ تَعَالَى أَنْ يَنْصُرَهُ وَيَفْتَحَ عَلَيْهِ بِالضُّعَفَاءِ المَسَاكِيْنِ مِنَ المُهَاجِرِينَ، وَهَذَا - بِزَعْمِهِم - هُوَ التَّوَسُّلُ المُخْتَلَفُ فِيْهِ نَفْسُهُ.
وَلَكِنَّ الحَدِيْثَ مُرْسَلٌ ضَعِيْفٌ، لِأَنَّ (أُمَيَّةَ) لَم تَثْبُتْ لَهُ صُحْبَةٌ. [7]
ثُمَّ يُقَالُ: إِنَّ الحَدِيْثَ لَو صَحَّ فَلَا يَدُلُّ إِلَّا عَلَى مِثْلِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيْثُ عُمَرَ وَحَدِيْثُ الأَعْمَى مِنَ التَّوَسُّلِ بِدُعَاءِ الصَّالِحِيْنَ.
قَالَ المُنَاوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ (فَيْضُ القَدِيْرِ) [8] : (كَانَ يَسْتَفْتِحُ؛ أَيْ: يَفْتَتِحُ القِتَالَ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى {إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الفَتْحُ} (الأَنْفَال:19) ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وَيَسْتَنْصِرُ؛ أَيْ: يَطْلُبُ النُّصْرَةَ بِصَعَالِيْكِ المُسْلِمِيْنَ؛ أَيْ: بُدُعَاءِ فُقَرَائِهِم الَّذِيْنَ لَا مَالَ لَهُم). [9]
(1) الطَّبَرَانِيُّ فِي الكَبِيْرِ (264/ 8) .
وَالحَدِيْثُ بِتَمَامِهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَصْبَحَ وَأمْسَى دَعَا بِهَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ (اللَّهُمَّ أَنْتَ أَحَقُّ مَنْ ذُكِرَ، وَأَحَقُّ مَنْ عُبِدَ، وَأَنْصَرُ مَنْ ابْتُغِي، وَأَرْأَفُ مَنْ مَلَكَ، وَأَجْوَدُ مَن سُئِلَ، وَأَوْسَعُ مَنْ أَعْطَى، أَنْتَ المَلِكُ لَا شَرِيْكَ لَكَ، وَالفَرْدُ لَا تَهْلَكُ، كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَكَ، لَنْ تُطَاعَ إِلَّا بِإذْنِكَ، وَلَنْ تُعْصَى إِلَّا بِعِلْمِكَ، تُطَاعُ فَتَشْكُرُ، وَتُعْصَى فَتَغْفِرُ، أَقْرَبُ شَهِيْدٍ، وَأدْنَى حَفِيْظٍ، حِلْتَ دُوْنَ الثُّغُوْرِ، وَأَخَذْتَ بِالنَّوَاصِي، وَكَتَبْتَ الآثَارَ، وَنَسَخْتَ الآجَالَ، القُلُوْبُ لَكَ مُفْضِيَّةٌ، وَالسِّرُّ عِنْدَكَ عَلَانِيَّةٌ، الحَلَالُ مَا أَحْلَلَتَ، وَالحَرَامُ مَا حَرَّمْتَ، وَالدِّيْنُ مَا شَرَّعْتَ، وَالأَمْرُ مَا قَضَيْتَ، وَالخَلْقُ خَلْقُكَ، وَالعَبْدُ عَبْدُكَ، وَأَنْتَ اللهُ الرَّؤُوْفُ الرَّحِيْمُ، أَسأَلُكَ بِنُوْرِ وَجْهِكَ الَّذِيْ أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ وَبِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَكَ، وَبِحَقِّ السَّائِلِيْنَ عَلَيْكَ أَنْ تَقْبَلَنِي فِي هَذِهِ الغَدَاةِ أَوْ فِي هَذِهِ العَشِّيةِ وَأَنْ تُجِيْرَنِي مِنَ النَّارِ بِقُدْرَتِكَ) .
(2) كِتَابُ (المَجْرُوْحِيْنَ) (204/ 2) ، وَقَالَ ابْنُ عَدِّيٍّ رَحِمَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ (الكَامِلُ) (131/ 7) : (وَلِفَضَّالِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ أَبِي أُمَامَةَ قَدْرُ عَشَرَةِ أَحَادِيْثَ؛ كُلُّهَا غَيْرُ مَحْفُوْظَةٍ) .
(3) اُنْظُرِ الضَّعِيْفَةَ (6253) .
(4) الطَّبَرَانيُّ فِي الكَبيرِ (351/ 24) وَالمُعْجَمِ الأَوْسَطِ (189) .
وَالحَدِيْثُ بِتَمَامِهِ - كَمَا فِي المُعْجَمِ الكَبِيْرِ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: (لَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ - أُمُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهَا، فَقَالَ:(رَحِمَكِ اللهُ يَا أُمِّي، كُنْتِ أُمِّي بَعْدَ أُمِّي، وتُشْبِعِيْنِي وَتَعْرَيْنَ، وتُكْسِيْنِي وَتَمْنَعِيْنَ نَفْسَكِ طَيِّبًا، وتُطْعِمِيْنِي تُرِيْدِيْنَ بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ وَالدَّارَ الآخِرَةَ) ، ثُمَّ أَمَرَ أَنْ تُغَسَّلَ ثَلَاثًا، فَلَمَّا بَلَغَ المَاءَ الَّذِيْ فِيْهِ الكَافُوْرُ؛ سَكَبَهُ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ، ثُمَّ خَلَعَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَمِيْصَهُ، فَأَلْبَسَهَا إِيَّاهُ وَكَفَّنَهَا بِبُرْدٍ فَوْقَهُ، ثُمَّ دَعَا رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَأَبَا أَيُّوْبٍ الأَنْصَارِيَّ وَعُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ وَغُلَامًا أَسْوَدَ يَحْفُرُوْنَ فَحَفَرُوا قَبْرَهَا، فَلَمَّا بَلَغُوا اللَّحْدَ حَفَرَهُ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ، وَأَخْرَجَ تُرَابَهُ بِيَدِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ دَخَلَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاضْطَجَعَ فِيْهِ، ثُمَّ قَالَ: (اللَّهُ الَّذِيْ يُحْيِي وَيُمِيْتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوْتُ، اغْفِرْ لأُمِّي فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ، وَلَقِّنْهَا حُجَّتَها، وَوَسِّعْ عَلَيْهَا مُدْخَلَهَا؛ بِحَقِّ نَبِيِّكَ وَالأَنْبِيَاءِ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِي، فَإِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِيْنَ) وَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا، وأَدْخَلُوْهَا اللَّحْدَ - هُوَ وَالعَبَّاسُ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيْقُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -).
(5) الضَّعِيْفَةُ (23) .
(6) الطَّبَرَانيُّ فِي المُعْجَمِ الكَبِيْرِ (292/ 1) .
(7) قَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ رَحِمَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ (الاسْتِيعَابُ) (107/ 1) : (لَا تَصِحُّ عِنْدِي صُحْبَتُهُ، وَالحَدِيْثُ مُرْسَلٌ) .
(8) (فَيْضُ القَدِيْرِ) (219/ 5) .
(9) وَفِي الحَدِيْثِ (هَلْ تُنْصَرُوْنَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ؛ بِدَعْوَتِهِمْ وَإِخْلَاصِهِمْ) . صَحِيْحٌ. حِلْيَةُ الأَوْلِيَاءِ (289/ 8) عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ مَرْفُوْعًا. صَحِيْحُ الجَامِعِ (7034) .