-أَنْوَاعُ الشَّفَاعَةِ (مِنْ حَيْثُ الإِثْبَاتِ وَالنَّفِي) :
1)شَفَاعَةٌ مَنْفِيَّةٌ: وَهِيَ عَيْنُ مَا ظَنَّهُ المُشْرِكُوْنَ، وَهِيَ شَفَاعَةُ آلِهَتِهِم عِنْدَ اللهِ ابْتِدَاءً، وَشَفَاعَتُهَا فِي مَنْ شَاءَتْ.
2)شَفَاعَةٌ مُثْبَتَةٌ: وَهِيَ مَا قَيَّدَهَا اللهُ تَعَالَى بِشَرْطَيْنِ، وَهُمَا: الإِذْنُ لِلشَّافِعِ بِأنْ يَشْفَعَ، وَالرِّضَى عَنِ المَشْفُوْعِ. [1]
-شُرُوْطُ الشَّفَاعَةِ:
1)إِذْنُ اللهِ تَعَالَى لِلشَّافِعِ بِأَنْ يَشْفَعَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {مَنْ ذَا الَّذِيْ يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} (البَقَرَة:255) . [2]
2)رِضَاهُ عَنِ المَشْفُوْعِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُوْنَ، لَا يَسْبِقُوْنَهُ بِالقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُوْنَ، يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيْهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُوْنَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُوْنَ} (الأَنْبِيَاء:28) ، وَاللهُ تَعَالَى لَا يَرْضَى مِنَ العَمَلِ إِلَّا مَا كَانَ خَالِصًا لَهُ؛ مُوَافِقًا لِشَرْعِهِ. [3]
(1) فِي آيَةِ الكُرْسِيِّ وَمَا قَبْلَهَا بَيَانُ نَوْعَيِّ الشَّفَاعَةِ؛ المَنْفِيَّةِ وَالمُثْبَتَةِ، فَالمَنْفِيَّةِ هِيَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيْهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالكَافِرُوْنَ هُمُ الظَّالِمُوْنَ} ، وَالمُثْبَتَةِ هِيَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {مَنْ ذَا الَّذِيْ يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} (البَقَرَة:255) .
(2) وَكَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَة جَمِيْعًا} قَالَ مُجَاهِدُ: (لَا يَشْفعُ عِنْدَهُ أَحَدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ) . تَفْسِيْرُ الطَّبَرِيِّ (300/ 21) .
وكَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {أَأَتَّخِذُ مِنْ دُوْنِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُوْنِ} (يَس:23) .
(3) وَالنَّوْعَانِ مَجْمُوْعَانِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى} (النَّجْم:26) .