فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 338

قال الزجاج:"وظن قومهم أنهم قد كذبوا فيما وُعدوا لأن الرسل لا يظنون ذلك" [1] .

قوله - عز وجل: {فَنُنْجِي مَن نَّشَاء} {فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء} [110]

قرأ ورش: {فَنُنْجِي مَن نَّشَاء} بنونين وسكون الياء، على أنه فعل مستقبل مبني للفاعل. وقرأ حفص {فَنُجِّيَ} بجيم مشددة وفتح الياء، على أنه فعل ماض مبني للمفعول [2] . والقراءتان بمعنى واحد، فالضميران يرجعان إلى الله - عز وجل -.

قوله - عز وجل: {وَجَنَّاتٌ منْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٍ وَنَخِيلٍ صِنْوَانٍ وَغَيرِ صِنْوَانٍ} {وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ} [4]

قرأ ورش: {وَزَرْعٍ وَنَخِيلٍ صِنْوَانٍ وَغَيرِ} بخفض الكلمات الأربع، لأنه عطفه على {مِّنْ أَعْنَابٍ} أي: جنات من أعناب وغير ذلك من زرع ونخيل [3] .

وقرأ حفص: {وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ} برفع الكلمات الأربع، لأنه عطفه على {قِطَعٌ} في قوله: - عز وجل - {وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ} في نفس الآية [4] ، أي: في الأرض قطع متجاورات وفيها جنات وفيها زرع ونخيل [5] .

(1) - أبو حيان. البحر المحيط. ج5/ص347، والزجاج. معاني القرآن وإعرابه. ج3/ 108.

(2) - ابن مجاهد. السبعة في القراءات. ج1/ص352، والدمياطي. إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر. ج1/ص336 وابن زنجلة. حجة القراءات. ج1/ص367.

(3) - ابن مجاهد. السبعة في القراءات. ص 353.

(4) - ابن الجزري، تحبير التيسير في القراءات العشر. ج1/ص420.

(5) - النحاس. إعراب القراءات السبع. ج2/ 350، والقيسي. الكشف عن وجوه القراءات وعللها، ج2/ص19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت