وقال الذهبي: كان حفص بن سليمان ثبتًا في القراءة واهيًا في الحديث [1] . وعن حنبل، قال سألته، يعني أباه، عن حفص بن سليمان المقرئ، فقال هو صالح [2] ، و (أباه) ، يعني عمه أحمد ابن حنبل، أما الرواية التي ورد فيها تضعيفه فقال فيها عنه: متروك الحديث [3] .
إن علماء الجرح والتعديل استندوا في تضعيف حفص بن سليمان القارئ إلى قول شعبة:"إنه كان يستعير كتب الناس فينسخها ولا يردها" [4] ، وهذا وهم، لأن الذي كان ينسخ الكتب ولا يردها كما ورد في كتب المحققين، هو حفص المنقري البصري.
ذكر ابن سعد في كتابه (الطبقات الكبرى) : أن حفص بن سليمان مولى لبني منقر ويكنى أبا الحسن وكان أعلمهم بقول الحسن، قال يحيى بن سعيد: قال شعبة أخذ مني حفص بن سليمان كتابا فلم يرده علي وكان يأخذ كتب الناس فينسخها [5] .
(1) - الذهبي، سير أعلام النبلاء. ج5/ص260.
(2) - البغدادي، تاريخ بغداد. 8/ 186.
(3) - المزي، تهذيب الكمال ج7/ص15. وابن أبي حاتم، الجرح والتعديل. ج3/ص173.
(4) - ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل. ج3/ص173.
(5) - ابن سعد، محمد بن سعد بن منيع الهاشمي. الطبقات الكبرى. بيروت - لبنان، دار صادر، (رقم الطبعة وسنة النشر غير معروفة) ،ج7/ص256.