قوله تعالى: {وَأَن تَصَّدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ} {وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ} [280]
قرأ ورش {أَن تَصَّدَّقُواْ} بتثقيل الصاد، وقرأها حفص بتخفيفها أي بحذف التاء [1] , والأصل تتصدقوا بتاءين، فأدغم ورش التاء في الصاد للتخفيف، وحذفها حفص، وهو الأكثر، تخفيفًا [2] , ومثله: {تَذَكَّرُونَ} و {تَذَّكَّرُون} .
قوله تعالى: {فَيَغْفِرْ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبْ مَن يَشَاءُ} {فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ} [284]
قرأ ورش {فَيَغْفِرْ وَيُعَذِّبْ} بالجزم، على أنه معطوف على {يُحَاسِبْكُم} لأنه جواب الشرط [3] , وقرأ حفص {فَيَغْفِرُ .... وَيُعَذِّبُ} بالرفع على الاستئناف، ويجوز في إعرابه وجهان: أحدهما أن يُجعل الفعل خبر مبتدأ محذوف، والآخر أن يكون عطف جملة من فعل وفاعل على جملة سابقة [4] .
قوله تعالى: {تَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ} {يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ} {13}
قرأ ورش {تَرَوْنَهُم} [5] بالتاء، لأن قبله {قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ} على الخطاب فجاء {تَرَوْنَهُم} على الخطاب مثله، بمعنى ترون أيها المسلمون المشركين مثلي المسلمين.
(1) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص192. والداني، التيسير. ص246. وابن الباذش. الإقناع في القراءات السبع. ص385. والطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص223.
(2) - أبو علي الفارسي، الحجة للقراء السبعة. ج1/ 351.
(3) - القيسي، مكي بن أبي طالب. مشكل إعراب القرآن، مؤسسة الرسالة، بيروت - 1405 الطبعة: الثانية، تحقيق: حاتم صالح الضامن. ج1/ 146.
(4) - أبو حيان، البحر المحيط. ج2/ 376.
(5) - انفرد نافع بالتاء عن القراء السبعة إلا ما روي عن أبان عن عاصم بالتاء.
انظر: الداني، التهذيب لما انفرد كل واحد من القراء السبعة. ص27. وابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص202.