قال الإمام الشاطبي في الحرز ذاكرًا قراءة نافع مثنيًا عليه:
فأما الكريم السر في الطيب نافعٌ ... فذاك الذي اختار المدينة منزلًا [1]
وقراءة نافع متواترة في جميع الطبقات، وتلقاها كما تقدم عن سبعين من التابعين.
لم يكن الإمام نافعًا قارئا فحسب، بل كان محدثًا إمامًا بالقرآن والحديث، يشتغل بعلم الحديث رواية ودراية، وكان صاحب دعابة وطيب أخلاق. وثّقه يحيى بن معين، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صدوق، لم يخرجوا له شيئًا في الكتب الستة [2] .
وسئل الإمام أحمد بن حنبل عن نافع فقال: كان يؤخذ عنه القراءة، وليس في الحديث بشيء، وقال العباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: نافع بن أبي نعيم القارئ ثقة، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبى عن نافع بن أبي نعيم القارئ، فقال: صدوق صالح الحديث [3] .
أخرج الحاكم بسنده عن عبد الله وعبد الرحمن ابني محمد بن جعفر في آخرين قالوا:
(1) - القاضي، عبد الفتاح. الوافي في شرح الشاطبية في القراءات السبع. البيت25، ص، 16.
(2) - ابن حبان، محمد بن حبان بن أحمد. الثقات. تحقيق: السيد شرف الدين، بيروت -لبنان، دار الفكر، ط1، 1395هـ - 1975م، ج7/ص533. الأصبهاني، أحمد بن عبد الله بن مهران. تاريخ أصبهان. تحقيق: سيد كسروي حسن، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى،1410 هـ-1990م،، ج2/ص302.
(3) - ابن أبي حاتم، محمد بن إدريس التميمي. الجرح والتعديل. بيروت -لبنان، دار إحياء التراث العربي، ط1، 1271هـ- 1952م، ج8/ص456.