همزتا القطع من كلمتين إما أن تكونا متفقتين في الحركة أو مختلفتين فيهما، فإن كانتا متفقتين في حركة الفتح، وكان الحرف الذي يلي الهمزة الثانية ساكنًا فلورش وجهان: تسهيل الهمزة الثانية بين الهمزة والألف أو إبدالها ألفًا مع المد الطويل المشبع في حال وصل [1] ، ومثال ذلك: {جَاء أَمْرُنَا} [سورة هود: 40] ، تقرأ بالتسهيل (جاءَ اَمْرُنَا) [2] ، وتقرأ بالإبدال (جاءَ اْمْرُنَا) ، ومنها قوله تعالى: {وَجَاء أَهْلُ الْمَدِينَةِ} [سورة الحجر:67] ، تقرأ بالتسهيل (جاءَ اَهْل) ، وتقرأ بالإبدال (جاءَ اهْل) .
وإذا كان الحرف الذي يلي الهمزة الثانية متحركًا فله قصر المد قولًا واحدًا بمقدار حركتين فقط، ومثال ذلك: {جَاء أَحَدَكُمُ} [سورة الأنعام:61] ، تقرأ بالتسهيل (جاءَ اَحَدٌ) ، وتقرأ بالإبدال (جآءَ احَدٌ) ، ومنها: { (جآءَ أَجَلُهَا} [سورة المنافقون:11] ، تقرأ بالتسهيل(جاءَ اَجَلُهَاٌ) ، وتقرأ بالإبدال (جاءَ اجَلُهَا) .
وإذا وقع بعد الهمزة الثانية ألف مدية وذلك في قوله - عز وجل: {فَلَمَّا جَاء آلَ لُوطٍ} [سورة الحجر:61] ، وفي قوله - عز وجل: {وَلَقَدْ جَاء آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ} [سورة القمر:41] ، يجوز لورش فيهما وجهان:
الأول: القصر مع حذف إحدى الألفين تخلصًا من التقاء الساكنين، وعلى هذا الوجه يتعين القصر.
(1) - الداني، التيسير في القراءات السبع. ص33. ابن غلبون9، التذكرة في القراءات الثمان. ج1/ 116.
(2) - اقتبست كيفية الإبدال والتسهيل من كتاب الإستبرق في رواية ورش عن نافع ص 58. للشيخ محمد نبهان بن حسين مصري، وتلقيت منه شفاهة حيث أجازني سند المتصل إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - بروايتي ورش وقالون عن نافع، ولا تضبط أي رواية إلا بالتلقي مشافهة عن أهل الأداء الحذق الذين منحهم الله سبحانه وتعالى من فضله معرفة بهذه الرواية.