لا يبصرون وجاء رجل يقود عاصمًا فوقع وقعة شديدة فما كرهه ولا قال له شيئًا" [1] . الأمر الذي يدل على أخلاقه وحِلمه."
قال أبو بكر بن عياش:"قال لي عاصم: مرضت سنتين، فلما قمت قرأت القرآن فما أخطأت حرفًا" [2] ، مما يدل على قوة حفظه لكتاب الله عزوجل وتثبيته إياه.
ومما يدل على أنه كان متبعًا آثار مَن قبله، متمسكًا بالنقل الدقيق، ما رواه تلميذه حفص قال:"قال لي عاصم: ما كان من القراءة التي أقرأتك بها فهي القراءة التي قرأت بها على أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي- رضي الله عنه-، وما كان من القراءة التي أقرأت بها أبا بكر ابن عياش، فهي القراءة التي كنت أعرضها على زر ابن حبيش عن ابن مسعود رضي الله عنه" [3] .
قال أبو بكر بن عياش:"دخلت على عاصم وقد احتضر، فجعلت أسمعه يردد هذه الآية: {ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ} ، [سورة الأنعام:62] يحققها كأنه في الصلاة، لأن تجويد الآية صار فيه سجية". وفي رواية أنه قرأ {ثُمَّ رِدُّوا} بكسر الراء وهي لغة"هذيل" [4] .
قال الحافظ في"التهذيب":"توفي سنة ثمان وعشرين ومائة هـ" [5] .
(1) - ابن الجزري، غاية النهاية. ص 316.
(2) - الذهبي، معرفة القراء الكبار. ج1/ص90.
(3) - الذهبي، معرفة القراء الكبار. ج1/ص92.
(4) - ابن الجزري، غاية النهاية. ج1/ص321.
(5) - ابن حجر، تقريب التهذيب. ج1/ص285.