فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 338

لأهمية روايتي ورش عن نافع وحفص عن عاصم، أردت أن أبين الاختلاف بينهما من حيث الأصول والفرش مع العناية بالتوجيه، كما أبيّن أثر هذه الاختلافات في العلوم الشرعية وخاصة فيما يتعلق بتفسير القرآن الكريم.

ثم إن للتوجيه اللغوي دورًا بارزًا في علم القراءات، من ذلك:

أ- الوقوف على الإعجاز الإلهي المكنون في القرآن الكريم، ولاسيما حين تتوجه العناية بالبحث إلى قراءتين من تلك القراءات الكثيرة.

ب- الاستفادة من سعة رقعة اللغة، أقصد بذلك أوجهًا من أوجه القراءة قد نستفيد منها لغوياًّ، (نحوياًّ أو بلاغيًا) في إجازة وجه مما قد يكون منعه بعض النحويين أو اللغويين، فبذلك تتسع القواعد النحوية أو المظاهر اللغوية من الترادف أو الاشتراك أو التضاد أو غير ذلك.

ج- المقارنة بين روايتي ورش وحفص تبرز المميزات اللغوية الكامنة في كلتا الروايتين أو في إحداهما.

أ- أهميّة علم القراءات وشرفه وفضله، وذلك لتعلقه بأشرف كتاب وأحسن كلام، وأصدق حديث، حتى إن طلبة العلم الشرعي - وهم كثر ولله الحمد - لا يزالون بعيدين عن هذا المجال ويفضلون البحث في غيره من العلوم المباركة مثل العقيدة والتفسير والحديث ... الخ.

ب- عدم التفات كثير من الباحثين إلى إبراز التوجيه عند المقارنة بين القراءات، فإن المكتبة الإسلامية والعربية حافلة بالمصنفات حول موضوع القراءات، وخاصة كتب المقارنة والتوجيه، ولكن معظمها عبارة عن مقارنة عامة لجميع القراءات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت