فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 338

ولد في الكوفة كما مرّ، ونشأ فيها ثم رحل إلى بغداد حين صارت عاصمة الخلافة، ثم رحل إلى مكة المكرمة، مجاورًا بيت الله الحرام، حتى أصبح إمامًا في القراءة، ضابطًا لها، ومكث مدة طويلة في تعليمها [1] .

قرأ حفص على عاصم مرارًا، وكان الأولون يعدونه في الحفظ فوق أبي بكر بن عياش، ويصفونه بضبط الحروف التي قرأها على عاصم، وأقرأ الناس بها دهرًا طويلًا [2] ، قال ابن معين هو أقرأ من أبي بكر [3] .

وقال أبو هشام الرفاعي:"كان حفص أعلمهم بقراءة عاصم، فكان مرجحًا على شعبة بضبط الحروف" [4] . وقال ابن مجاهد:"بين حفص وأبي بكر من الخلف في الحروف خمسمائة وعشرون حرفًا في المشهور عنهما" [5] وأكثر الروايات انتشارًا في العالم الإسلامي اليوم هي رواية حفص عن عاصم، فعامة أهل المشرق العربي يقرؤون القرآن بروايته.

روي عن حفص أنه قال: قلت لعاصم: إن أبا بكر شعبة يخالفني في القراءة فقال: أقرأتك بما أقرأني به أبو عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم،

(1) - عبد الفتاح القاضي. تاريخ القراء العشرة. ص41.

(2) - يوسف، تراجم القراء العشرة. ص40.

(3) - ابن الجزري، غاية النهاية. ج1/ ص331.

(4) - الداني, التيسير في القراءات السبع. ج1/ص6.

(5) - ابن مجاهد, السبعة في القراءات. ج1/ص96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت