قرأ ورش {الرِّياح} بالجمع بمعنى الجنس، وقرأ حفص {الرِّيحُ} [1] بالإفراد وكل منهما ورد في التنزيل، قال - عز وجل - {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا} [سورة الأعراف57] ، وقال - عز وجل: {فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاء حَيْثُ أَصَابَ} [سورة ص: 36] فالمعنيان متقاربان.
قوله - عز وجل: {مَا تَنَزِّلُ الْمَلائِكَةُ إِلاَّ بِالحَقِّ} {مَا ننَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِالحَقِّ} [8]
قرأ ورش: {مَا تَنَزِّلُ} بفتح التاء و {الْمَلائِكَةُ} بالرفع، على أن الفعل مسند إلى الملائكة، وأصل الفعل: تتنزل وحذف إحدى التاءين [2] .
وقرأ حفص: {مَا نُنَزِّلُ} بالنون والزاي المشددة و {الْمَلائِكَةَ} بالنصب على أنه مفعول به، والفاعل هو الله - عز وجل -، والمعنيان واحد [3] .
قوله - عز وجل: {فَبِمَ تُبَشِّرُونِ} {فَبِمَ تُبَشِّرُونَ} [54]
قرأ ورش: {تُبَشِّرُونِ} بكسر النون وهي نون الوقاية مع حذف ياء المتكلم لدلالة الكسرة عليها، وأصله:"فبم تبشرونني"حذف نون الرفع لاستثقال اجتماعها مع نون الوقاية. وقرأ حفص: {تُبَشِّرُونَ} بفتح النون وهي نون الرفع. فالقراءتان بمعنى واحد [4] .
(1) - الطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص:303 , وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج2/ص:226.
(2) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص 366، والطبري، التلخيص في القراءات الثمان، ص:304.
(3) - ابن زنجلة. الحجة في القراءات السبع. ج1/ص376.
(4) - ابن مجاهد. السبعة في القراءات. ج1/ص:350, والدمياطي. إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر, ج1/ص223, والقيسي. الكشف عن وجوه القراءات وعللها، ج2/ص32.