ميم الجمع: هي الميم الزائدة الدالة على المذكر حقيقةً كقوله عز وجل: {أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [سورة البقرة:5] ، أو تعظيمًا كقولك"نحيطكم علما"خطابا للواحد نزلته منزلة الجماعة تعظيمًا له {فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ} [سورة يونس:83] والضمير في قوله: {يَفْتِنَهُمْ} يعود إلى فرعون، ويسمى ضمير العظماء [1] .
الأول: أن يكون بعدها ساكن نحو {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ} [سورة آل عمران:112] ، فإن ورشًا يضمها ضمًا خالصا من غير مد [2] ، ويوافقه حفص في ذلك.
الثاني: أن يكون بعدها همزة [3] ، نحو {وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ} [سورة البقرة:78] ، فإن ورشًا يضمها ويصلها بواو ويمدها ست حركات، وهي من باب المد المنفصل، وذلك في حالة الوصل نحو
(1) - المارغيني، النجوم الطوالع. ص 30.
(2) - الداني، التيسير في القراءات السبع. ص 19. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج1/ 273.
(3) - وتوجد ميم الجمع والتي بعدها همزة قطع في خمس وسبعين سورة من سور القرآن الكريم. أولها {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} [سورة البقرة:6] ، وآخرها {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ} [التين:6] . وجملة عددها سبعمائة وأربعة عشر ميمًا. انظر: أبا الأيمن، أبا بكر محمد. المختصر المفيد في معرفة أصول رواية ورش. القاهرة -مصر، مكتبة عالم الفكر بمصر، الطبعة الأولى، 1403هـ-1983م. ص 38.