فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 338

وأقرأت أبا بكر بما أقرأني به زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود" [1] ."

وذكر حفص أنه لم يخالف عاصمًا في شيء من قراءته إلا في قوله تعالى في سورة الروم: {الله الذي خلقكم من ضعف} [سورة الروم:54] ، قرأ حفص لفظي"ضعف"و"ضعفًا"في الآية بضم الضاد، وقرأ عاصم بالفتح" [2] ."

وسوف أبين في هذا المبحث التصحيف الذي حدث بين حفص بن سليمان المقرئ

صاحب عاصم، وحفص بن سليمان المنقري البصري [3] .

لم يكن حفص بن سليمان مهتمًا بالقراءات فحسب، بل كان محدثًا مهتمًا برواية الحديث النبوي الشريف، لكنه لم يتخصص فيه تخصصه في القراءة، قال الذهبي:"أما في القراءة فثقة ثبت ضابط لها، بخلاف حاله في الحديث" [4] ، وحدَّث حفص عن سماك بن حرب، وعاصم بن بهدلة، وعلقمة بن مرثد، وغيرهم [5] .

وقد وهم بعض الحفاظ المتقدمين في تضعيف حفص الراوية، في الحديث بسبب التصحيف الذي حصل بينه وبين حفص بن سليمان المنقري، كما وقع تصحيف في

(1) - ابن الجزري, غاية النهاية. 1/ 230.

(2) - عبد الفتاح القاضي. تاريخ القراء العشرة. ص41.

(3) - هو حفص بن سليمان المنقري التميمي البصري روى عن الحسن البصري وغيره، روى عنه بسطام بن حريث وحماد بن زيد والربيع بن عبد الله بن خطاف وغيرهم، قال أبو حاتم: لا بأس به هو من قدماء أصحاب الحسن وقال النسائي: ثقة وقال ابن حبان: مات سنة ثلاثين ومائة.

انظر: ابن حبان، الثقات. ج6/ص195. والمزي, تهذيب الكمال. ج7/ص16.

(4) - الذهبي, معرفة القراء الكبار. ج1/ص141.

(5) - المزي, تهذيب الكمال. ج7/ص11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت