فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 338

المطلب الرابع: منهج حفص في الإدغام

أ- الإدغام الكبير: هو إدغام حرف متحرك بمتحرك بحيث يصيران حرفًا واحدًا مشددًا. مثل: {جَعَلَ لَكُمُ} [سورة البقرة:22] ، وينقسم إلى ثلاثة أقسام: متماثل، ومتجانس، ومتقارب، وليس لحفص قراءة في جميع أقسامه، ولكن وافق سائر القراء مع وجوب الإشمام أو الاختلاس في قوله - عز وجل: {لاَ تَأْمَنَّا} [سورة يوسف:11] ، كما قرأها بالإدغام المحض في قوله: {تَأْمُرُونِّي} [سورة الزمر:64] ، وقوله: {مَا مَكَّنِّي} [سورة الكهف:95] [1] .

ب- الإدغام الصغير: وهو التقاء حرف ساكن بحرف متحرك حيث يصيران حرفًا واحدًا مشددًا، وله ثلاثة أسباب: متماثل، ومتجانس، ومتقارب.

1 -المتماثل: هو اتحاد الحرفين مخرجًا وصفةً، وقد اتفق حفص وورش في المتماثل، والأمثلة: {رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ} [سورة البقرة:16] ، {قَد دَّخَلُواْ} [سورة المائدة:61] ، {يُدْرِككُّمُ} [سورة النساء:78] ، {قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ} [سورة الأنعام:50] ، {اضْرِب بِّعَصَاكَ} [سورة البقرة:60] ، وله في قوله - عز وجل: {مَالِيهْ هَلَكَ} [سورة الحاقة:28،29] وجهان: السكت مع الإظهار، أو الإدغام. والسكت هو المقدم أداءً [2] .

(1) - هذا ما روي عن حفص باعتبار أصل هذه الكلمات وليس كما كتب في المصاحف بنون واحدة، وأصل هذه الكلمات: (تأمننا) (تامرونني) ، (مكنني) .

انظر: الضباع، الإضاءة في أصول القراءات. ص58. ومصري، المذكرة في التجويد رواية الإمام حفص عن طريق الشاطبية. ص62.

(2) - الضباع، الإضاءة في أصول القراءات. ص59. القضاة، الواضح في أحكام التجويد. ص61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت