وورش، أبو سعيد عثمان [1] .
كان الإمام نافع - رحمه الله - إمام الناس في القراءة بالمدينة، أجمع الناس على قراءته واختياره، وقال عنه ابن مجاهد:"كان الإمامَ الذي قام بالقراءة بعد التابعين بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، نافعٌ، وكان عالمًا بوجوه القراءات متتبعًا لآثار الأئمة الماضين في بلده" [2] .
وقال نافع:"أدركت سبعين رجلًا من التابعين، وقرأت عليهم، فما اجتمع عليه نفسان أخذت، وما شذّ فيه واحد تركته حتى ألّفتُ هذه القراءة" [3] ، تصدى للإقراء والتعليم أكثر من سبعين سنة، وكان عالمًا بوجوه القراءات، متتبعًا لآثار الأئمة الماضين في بلده [4] . قال الأصمعي:"كنت أجالس نافع بن أبي نعيم وكان من القراء الفقهاء العباد" [5] ، وسئل الإمام مالك عن البسملة فقال:"سلوا عن كل علم أهله، ونافع إمام الناس في القراءة [6] ."
قال سعيد بن منصور: سمعت مالك بن أنس يقول: قراءة أهل المدينة سنة، فقيل له: قراءة نافع؟ قال نعم" [7] ،"
(1) - تأتي ترجمته تفصيلا في المبحث التالي.
(2) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ج1/ص54.
(3) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص61 - 62. الذهبي، معرفة القراء الكبار. ج1/ص107.
(4) - الذهبي، معرفة القراء الكبار. ج1/ص107.
(5) - الأصفهاني. تاريخ أصبهان. تحقيق: سيد كسروي، بيروت-لبنان، دار الكتب العلمية، ط1، 1990، ج2/ص301.
(6) - انظُر: ابن الجزري، غاية النهاية. ج1/ص291. والذهبي، معرفة القراء الكبار. ج1 /ص 90.
(7) - ابن الجزري، غاية النهاية. ج1/ص291.