وقرأ حفص: {حَصاده} بفتح الحاء، وهي لغة أهل نجد [1] .
وهما لغتان مشهورتان، الحَصاد والحِصاد بمعنى واحد، ومثله: الجَذاذ والجِذاذ، والجَزار والجِزار [2] .
قوله تعالى: {دِينًا قِيِّمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} {دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [161]
قرأ ورش: {قيِّمًا} بفتح القاف وكسر الياء مشددة، كما في قوله عز وجل: {وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [سورة البينة: 5] ، وأصل الياء الثانية واو، (قيوم) ثم أدغمت الياء بالواو، ومعناه دين مستقيم لا عوج فيه [3] .
وقرأ حفص {قِيَمًا} بكسر القاف وفتح الياء مخففة، وهي مصدر لقام، كالصِغَر، مصدر لصُغَر، وهما لغتان بمعنى واحد [4] . والقَيِم جمع قيمة وفيها دلالة على أن هذا الدين فيه من القيم العظيمة ما ليس في غيره من الشرائع والنحل.
قوله تعالى: {قَلِيلًا مَّا تَذَّكَّرُونَ} {قَلِيلًا مَّا تَذَكرُونَ} [3]
قرأ ورش {تَذَّكَّرُونَ} بتاء الخطاب وتشديد الذال والأصل فيه تتذكرون بتاءين على إدغام التاء في الذال، وذلك لقرب مكان هذه من هذه. وقرأ حفص: {تَذَكرُونَ} بتاء واحدة وبتخفيف الكاف وهو كذلك في مصحف
(1) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص 171. وابن الباذش. الإقناع في القراءات السبع، ص399.
(2) - ابن خالويه، إعراب القرآن. والطبري. جامع البيان عن تأويل آي القرآن. ص1405.
(3) - القرطبي. الجامع لأحكام القرآن. ج7/ 104.
(4) - الداني، جامع البيان في القراءات السبع، ج3/ 1069. وله. التيسير في القراءات السبع ص285. وابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج1/ 296.