المنافق لايصل إليه شيء من الخير، فلذا وصف الله صدر الكافر بشد الضيق، عن وصول الموعظة إليه.
قوله تعالى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنّ} {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنّ} [128]
قرأ ورش: {نَحْشُرُهُمْ} بنون العظمة على الالتفات من الغيبة إلى التكلم، وذلك لتهويل الأمر. [1] , وقرأ حفص: {يِحْشُرُهُمْ} بالياء على الغيبة لأن قبله قوله عز وجل: {لَهُمْ دَارُ السَّلاَمِ عِندَ رَبِّهِمْ} [سورة الأنعام:127] . والمعنى فيهما واحد في جميع القرآن، والله عز وجل حاشرهم [2] .
قوله تعالى: {وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكْلُهُ} {وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ} [141]
قرأ ورش: {أكْلُهُ} بتسكين الكاف، وقرأ حفص: {أُكُلُهُ} بضم الكاف، وهما لغتان بمعنى واحد، وقيل الأصل التثقيل، وخفف لاجتماع الضمتين [3] .
قوله تعالى: {وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حِصَادِهِ} {وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصاده} [141]
قرأ ورش: {حِصَادِهِ} بكسر الحاء، وهي لغة أهل الحجاز،
(1) - القيسي، مشكل إعراب القرآن. وله، الكشف عن وجوه القراءات وعللها، ج1/ 282.
(2) - ابن أبي مريم، الموضح في وجوه القراءات وعللها. ج1/ 503.
(3) - ابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج1/ 294. والطبري، التلخيص في القراءات الثمان، ... ص:258. وابن الباذش. الإقناع في القراءات السبع. ص402.