النبي صلى الله عليه وسلم الأمين- ولكن يردون ماجئت به ويجهلونه [1] . والقراءتان عند القرطبي في القوة سواء [2] .
قوله تعالى: {يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبُ .. وَنَكُونُ} {يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ .. وَنَكُونَ} [27]
قرأ ورش: {وَلاَ نُكَذِّبُ} بالرفع على أن يكون منقطعًا مما قبله، وقيل هو عطف على {نُرَدُّ} على أنهما داخلان في التمني، فكأنهم تمنوا أن يردوا، وألا يكذبوا، وأن يكونوا من المؤمنين، أو على الاستئناف، والتقدير يا ليتنا نرد ونحن لا نكذب [3] . وقرأ {وَنَكُونُ} بالرفع عطفًا على الفعل الأول.
وقرأ حفص: {وَلاَ نُكَذِّبَ} على إضمار {أن} بعد واو المعية أو يكون النصب جوابًا للتمني كأنهم تمنوا الرد، وعدم التكذيب، وكونهم من المؤمنين [4] . وقرأ {وَنَكُونَ} بالنصب عطفًا على الفعل الأول أيضًا.
قوله تعالى: {أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا ... فَإنَّهُ} {أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا ... فَأَنَّهُ} [54]
(1) - المهدوي، شرح الهداية، ج1/ص275. وابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار ج1/ص252.
(2) - القرطبي، محمد بن أحمد الأنصاري. الجامع لأحكام القرآن، بيروت-لبنان، دار الكتب العلمية، (رقم الطبعة غير معروف) ،1413هـ-1993م، ج6/ص416.
(3) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص 255. والنحاس، إعراب القرآن. ج1/ص62. وابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج1/ 250ص. وابن أبي مريم، الموضح في وجوه القراءات وعللها. ج1/ص463.
(4) - النحاس، إعراب القرآن. ج2/ص62. ومحيسن، المغني في توجيه القراءات العشر المتواتر. ج2/ 37.