قرأ ورش: {أَنَّهُ ... فإنَّه} بالفتح في الأول والكسر في الثاني حيث جعل الأولى بدلا من الرحمة واستأنف الثانية لمجيئها بعد الفاء والفاء جواب شرط لـ {مَن} [1] .
وقرأ حفص {أَنَّهُ ... فَأَنَّهُ} بفتح الهمزتين على أن الأولى بدل من الرحمة بمعنى: كتب ربكم على نفسه المغفرة وهي بدل من الرحمة، والثانية خبر مبتدأ محذوف تقديره: فأمره أنه، أي أن الله غفور رحيم له [2] .
قوله تعالى: {وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلَ الْمُجْرِمِينَ} {وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} [55]
قرأ ورش: {سَبِيلَ} بنصب اللام على أنه مفعول به، لـ {لِتَسْتَبِينَ} بمعنى ولتستبين أنت يا محمد سبيل المجرمين، والتاء على تأنيث السبيل وهي لغة قريش [3] ، كقوله عز وجل:
{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي} [سورة يوسف:108] وقرأ حفص: {سَبِيلُ} بالرفع على أنه فاعل فعل"تستبين"بمعنى تظهر وتتضح [4] .
قوله تعالى: {لَّئِنْ أَنجَيتنَا مِنْ هَذِهِ} {لَئن أَنجَانَا مِنْ هَذِهِ} [63]
قرأ ورش: {لئن أنجيتنا} بالتاء على الخطاب لله -عز وجل- على سبيل الدعاء وهو كذلك في مصاحف أهل المدينة والبصرة، قال مكي:"على لفظ الخطاب، فهو أبلغ في الدعاء والابتهال والسؤال" [5] .
وقال النحاس:"واتساق الكلام بالتاء كما قرأ أهل المدينة وأهل الشام" [6] .
(1) - المهدوي، شرح الهداية. ج1/ 279.
(2) - ابن خالويه، حجة القراءات. ج1/ 252. والمهدوي، شرح الهداية. ج1/ 279.
(3) - ابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج1/ 258.
(4) - المهدوي، شرح الهداية. ج1/ 281.
(5) - القيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها، ج1/ 435. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج2/ 194، ابن خلوية، إعراب القراءات السبع. ج1/ 115. والمهدوي، شرح الهداية. ج1/ 281.
(6) - النحاس, إعراب القرآن. ج2/ 72.